تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
فهو عطن بمنزلة الوطن . وأنّه قال : وقيل أعطان الإبل لا تكون إلاّ على الماء ، فأمّا مباركها في البريّة فهو المأوى والمراح . وعن المقاييس أنّها المبارك وأنّه قال : وقال آخرون لا تكون أعطان الإبل إلاّ على الماء ، والأمر قريب . وفي « المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وكشف الالتباس ( 3 ) » وظاهر « الروض ( 4 ) » أنّ الكراهة لا تزول بغيبوبة الإبل عنها حال الصلاة . ونسبه في « المدارك ( 5 ) » إلى إطلاق الأصحاب . واستوجه في « المنتهى ( 6 ) » عدم الكراهة في المواضع الّتي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو وردها . ومال إليه في « جامع المقاصد ( 7 ) وفوائد الشرائع ( 8 ) » وفيه : أنّ ما استند إليه في المنتهى في تعميم المبَارك - وهو كونها من الشياطين - يقضي بكراهة مطلق المواضع الّتي تحضر الإبل فيها ، على أنّ الروايات الدالّة على التعليل عامّية ، والوارد في أخبارنا النهي عن معاطن الإبل ، والظاهر أنّ الفقهاء إنّما استندوا في التعميم إلى تنقيح المناط لعدم تعقّل الفرق بين موضع الشرب وغيره ، فإن أُخذ في ذلك الاعتبار كما هو ظاهر المنتهى وغيره كان المدار عليه وإلاّ فلا . هذا إن قلنا إنّ المعاطن لغةً هي المبارك حول الماء وإن قلنا إنّها في اللغة كلّ مبرك يكون مألفاً فالمناخ للعلف والورد إذا كان كذلك كان حكمه كذلك ، إلاّ أن يقال المراد بالمعطن المبرك الّذي يكون بمنزلة الوطن ولا يكون ذلك إلاّ في المكان الّتي تأوي إليه وتبيت فيه . وفيه : أنّه يخرج على هذا مباركها حول
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 325 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 14 . ( 3 ) كشف الالتباس : في مكان المصلّي ص 101 س 12 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) . ( 4 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 228 س 4 . ( 5 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 228 . ( 6 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 322 . ( 7 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 132 . ( 8 ) فوائد الشرائع : في مكان المصلّي ص 33 س 20 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 189 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي