شرح
هذا وليعلم أنّ في « الإيضاح ( 1 ) » أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما إذا أذن له في
الاستقرار بقدر زمان الصلاة وإلاّ لم يحتمل الإتمام مستقرّاً بل ولا خارجاً . وهو
صريح « المدارك ( 2 ) وحاشية ( 3 ) الأُستاذ » أدام الله تعالى حراسته وظاهر غيرهما ( 4 ) .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّ ما في الإيضاح لا تدلّ عليه العبارة ولا يرشد إليه
الدليل والملازمة فيما ادّعاه غير ظاهرة . والظاهر من العبارة أنّه إذا أذن له المالك
بحيث ساغ له الدخول في الصلاة ثمّ بعد التلبّس بها والدخول فيها أمره بالخروج
فإنّه يأتي ما ذكره المصنّف من الاحتمالات ، انتهى .
قلت : ما استظهره المحقّق الثاني هو الّذي صرّح به الشهيد الثاني في
« الروض ( 6 ) » حيث قال : إنّ الأذن في الاستقرار لا يدلّ على إكمال الصلاة بإحدى
الدلالات الثلاث . وهو الّذي فهمه صاحب « المدارك ( 7 ) » من المسالك حيث حكم
فيه بالاستمرار إن كان الإذن صريحاً ، وإلاّ فالقطع مع السعة ، فضعّفه بأنّ المفروض
وقوع الإذن في الاستقرار بمقدار الصلاة وإلاّ لم يكن الدخول فيها مشروعاً ، انتهى .
وتفصيل الشهيد الثاني هو خيرة « حاشية الإرشاد ( 8 ) وشرحي الجعفرية ( 9 ) »
فيكون ذلك ظاهر هذه أيضاً ومرادهم بالإذن الصريح الإذن المتعلّق بالصلاة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 87 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 220 .
( 3 ) حاشية المدارك : في مكان المصلّي ص 100 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 4 ) يمكن استظهار ذلك من عبارة الشهيد الأوّل في الذكرى : مكان المصلّي ج 3 ص 79 ، ومن
عبارة الشهيد الثاني في الروض ص 220 ، بل هذا ظاهر كلّ من ذكر المسألة وحكى الأقوال
الثلاثة فيها ، فراجع وتأمّل .
( 5 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 118 .
( 6 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 220 س 23 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 220 .
( 8 ) حاشية الإرشاد : في المكان ص 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 9 ) المطالب المظفّرية : ص 74 وقد ذكرنا أنّ النسبة المذكورة فيها إنّما تصبح صحيحة إذا قلنا
بالسقط في العبارة وإلاّ فلا ، وسنوضّح ذلك قريباً .