شرح
يطاق ، ولهذا احتمل الإتمام خارجاً . وإنّما الإشكال في رفعه حكم الإباحة في
الاستقرار ، فإن قلنا به لم يحتمل الأوّل وبقي أحد الآخرين وإلاّ تعيّن الأوّل ، انتهى .
واحتجّوا عليه بتقدّم حقّ الآدمي والإذن في اللبث ليس إذناً في الصلاة ولا بدّ من
خلوّ العبادة من مفسدة والتصرّف في ملك الغير بغير إذنه مفسدة ، فتأمّل فيه .
وأمّا الاحتمال الثالث فهو خيرة « الإرشاد ( 1 ) » وقد نسبه في « الروض ( 2 ) »
إلى جماعة ولم نظفر بواحد منهم ( 3 ) ، نعم ضعّفه جماعة كالشهيد ( 4 ) ومن تأخّر ( 5 ) عنه ،
لأنّ فيه تغيير هيئة الصلاة من غير ضرورة للاتساع وحرمة القطع قد انقطعت
كما تنقطع بالحدث أو انكشف الفساد لانكشاف أنّه غير متمكّن من إتمامها على
ما أمر به .
وحجّة « الإرشاد » الجمع بين الحقّين . والظاهر اتفاقهم على أنّه إذا ضاق
الوقت خرج مصلّياً كما صرّح بذلك جماعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في مكان المصلّي ج 1 ص 248 .
( 2 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 220 س 14 .
( 3 ) ظاهر هذا الّذي نقله قدّس سرّه في المقام يخالف ما حكاه بنفسه عن الإرشاد ، مضافاً إلى
أنّ ظاهر عبارة الشهيد في البيان : ص 63 خلاف ذلك حيث قال : أو أذن في الصلاة ثم رجع
بعد التلبّس وإن اتّسع الوقت أو قبل التلبّس مع ضيق الوقت إذا صلّى ماشياً مومياً بالركوع
والسجود ويستقبل ما أمكن ولا يفعل حراماً بخروجه ، انتهى . وقد فصل في نكت الإرشاد
( غاية المراد ) بين الإذن في الصلاة صريحاً فيصحّ له الإتمام وبين الإذن في الكون فالخروج
مصلّياً ، راجع نكت الإرشاد ( غاية المراد : ج 1 ص 124 ) فمن ذلك يظهر أنّ نسبة الشارح
القول الأوّل إلى البيان ليس بصحيح وسيأتي قريباً من الشارح ما يؤيّد ما ذكرنا .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 79 .
( 5 ) كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 113 ،
والفاضل الهندي في كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 277 والمحقق الكركي في
جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 118 و 119 والشهيد الثاني في روض الجنان : في
مكان المصلّي ص 220 س 15 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : في مكان المصلّي ص 239 .
( 6 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 2 ص 117 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام :
ج 3 ص 276 ، والسيّد في المدارك ج 3 ص 219 .