شرح
المقدّس ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) متمسّكين بتوجّه النهي المنافي للصحّة وابتناء حقّ العباد على
التضييق وأنّ الناس مسلّطون على أموالهم فلم يفعل منكراً ، لأنّه مع عدم إذنه
يكون القطع واجباً لا حراماً . وفيه أنّا قد نمنع تناول النهي لهذه الصورة وقد أسقط
حقّه بإذنه مع علمه بتلبّسه بها وبقدر الصلاة ، كما هو المفروض ، فلا ينفذ أمره ، لأن
كان أمراً بمنكر ، فليتأمّل .
وأمّا الاحتمال الثاني - وهو القطع - فهو خيرة « الإيضاح ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 )
وحاشية الإرشاد ( 5 ) والغرية وإرشاد الجعفرية ( 6 ) والروض ( 7 ) والمسالك ( 8 ) ومجمع
البرهان ( 9 ) والمدارك ( 10 ) » وهذا القدر اتفقت عليه هذه الكتب وإن اختلف في غيرها ،
وصرّحوا بأنّه مع الضيق يخرج مصلّياً ، لكنّه قال في « الإيضاح ( 11 ) » والتحقيق أنّ
الرجوع بعد الشروع لا يرفع حكم الإذن في إباحة الكون وإلاّ لزم تكليف مالا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 220 .
( 2 ) كالمحقّق الأوّل في شرائع الإسلام : في مكان المصلّي ج 1 ص 71 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 87 .
( 4 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 119 .
( 5 ) حاشية الإرشاد : في مكان المصلّي ص 24 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 6 ) الموجود في إرشاد الجعفرية ( المطالب المظفّرية ) هو نسبة القطع في سعة الوقت إلى
مصنّف الجعفرية ، إلاّ أنّ هناك سقطاً يدلّ على أنّ هذا القول كان مختاره ، فإنّه بعد أن ذكر
الاحتمالات في المسألة قال : والذي استقرّ عليه رأي المصنّف من بين هذه الأوجه أنه إن
كان الإذن صريحاً أتمّها ولم يلتفت إلى رجوعه عن الإذن ، لأنّ الصلاة على ما افتتحت وإن
لم يكن صريحاً صلّى بعد خروجه إن كان في الوقت سعة ترجيحاً لحقّ الآدمي وإلاّ خرج
مصليّاً مومياً بالركوع والسجود جمعاً بين الحقين و . . . انتهى . راجع المطالب المظفّرية :
ص 74 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 7 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 220 س 21 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في مكان المصلّي ج 1 ص 172 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 113 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 220 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 87 .