ولو أمره بعد التلبّس مع الاتساع احتمل الإتمام والقطع والخروج
مصلّياً ،
شرح
الحاوي ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وكشف الالتباس ( 3 ) والمدارك ( 4 ) » وفي الأخير أنّه يسلك
أقرب الطرق . وظاهر « التحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) » الإجماع على صحّة صلاته إذا صلّى
كذلك . قال في « المنتهى » : وعلى قول أبي هاشم لا تجوز له الصلاة وهو آخذ في
الخروج ، سواءٌ تضيّق الوقت أم لا ، وهذا القول عندنا باطل ، انتهى . وقد سمعت ما
في « التحرير » من إطباق العقلاء على تخطئته .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو أمره بعد التلبّس مع الاتّساع
احتمل الإتمام والقطع والخروج مصلّياً ) .
أمّا الاحتمال الأوّل فقد قوّاه الشهيد في « الذكرى ( 7 ) والبيان ( 8 ) » والأُستاذ
أدام الله تعالى حراسته في « حاشية المدارك ( 9 ) » تمسّكاً بالاستحباب وأنّ الصلاة
على ما افتتحت والمانع الشرعي كالعقلي ، مع أنّ المالك إن علم بتلبّسه بها فهو
آمر بالمنكر فلا ينفذ أمره ، لأنّ المفروض أنّ المالك أذن له بقدر الصلاة ويعلم
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في مكان المصلّي ص 70 .
( 2 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 117 .
( 3 ) كشف الالتباس : في مكان المصلّي ص 99 س 11 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 219 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في مكان المصلّي ص 32 س 32 .
( 6 ) تقدّم منّا غير مرّة أنّ الإجماع حسب الاصطلاح هو الّذي صرّح باسمه وعنوانه ، وأمّا اتّفاقاً أو
عندنا أو بلا خلاف فلا يعدّ كلّ ذلك من الإجماع المصطلح ، راجع منتهى المطلب : ج 4 ص 300 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 79 .
( 8 ) البيان : في مكان المصلّي ص 64 .
( 9 ) حاشية المدارك : في مكان المصلّي ص 100 س 4 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .