خال عن نجاسة متعدّية تصحّ الصلاة فيه ،
شرح
الجواز على القواعد بأُمور استنبطها . ولعلّنا في مباحث المساجد نظفر بكلام
للأصحاب في ذلك . وقال في « البحار ( 1 ) » : إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي
عدم الفرق بين إذن أهل الذمّة وعدمه ، واحتمل الإذن في الذكرى والظاهر عدمه ،
لإطلاق النصوص ، ويؤيّده الإذن في نقضها مسجداً ، بل لو علم اشتراطهم عند
الوقف عدم صلاة المسلمين فيها كان شرطهم فاسداً باطلا ، وكذا الكلام في
مساجد المخالفين وصلاة الشيعة فيها .[ في اشتراط كون مكان المصلّي خالياً عن النجاسة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( خال عن نجاسة متعدّية تصحّ
الصلاة فيه ) ظاهره أنّه لو كان هناك نجاسة متعدّية لا تصحّ الصلاة وإن كانت
النجاسة معفوّاً عنها فيها . وقد نقل في « الإيضاح ( 2 ) » على هذا الحكم بعينه حكاية
الإجماع عن والده ، وإطلاق إجماع « المنتهى ( 3 ) » يناسب ذلك ، لأنّه نقل فيه الإجماع
على أن لا يكون هناك نجاسة متعدّية ، لكن قد يظهر من كلامه في الاستدلال
خلاف ما يدلّ عليه ظاهر إطلاق هذا الإجماع . وهذا الحكم ظاهر
« المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والمراسم ( 7 ) والغنية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والشرائع ( 10 )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : باب الصلاة في الكعبة ومعابد . . . ج 83 ص 331 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 90 .
( 3 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 300 .
( 4 ) المبسوط : في مكان المصلّي ج 1 ص 87 و 84 .
( 5 ) الخلاف : في مكان المصلّي ج 1 ص 502 مسألة 242 .
( 6 ) الوسيلة : في ما تجوز الصلاة عليه من المكان ص 89 .
( 7 ) المراسم : ذكر أحكام المكان ص 65 .
( 8 ) غنية النزوع : في مكان المصلّي ص 66 .
( 9 ) السرائر : في مكان المصلّي ج 1 ص 263 و 264 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في مكان المصلّي ج 1 ص 72 .