شرح
المالك . قال في « البحار ( 1 ) » : واعتبار العلم ينفي فائدة هذا الحكم ، إذ قلّما يتحقّق
ذلك في مادة . واعتبار الظنّ أوفق بعمومات الأخبار . وظاهره كما هو ظاهر
الأُستاذ في « حاشية المدارك ( 2 ) » الإجماع على جواز الصلاة في الصحاري
والبساتين إذا لم يتضرّر المالك بها ولم تكن أمارة تشهد بعدم الرضاء حيث نفى
الخلاف في ذلك . واستظهر في « الكفاية » أيضاً نفى الخلاف ( 3 ) . وقال في
« الذكرى ( 4 ) » : ولو علم أنّها لمولّى عليه فالظاهر الجواز ، لإطلاق الأصحاب وعدم
تخيّل ضرر لاحق به ، فهو كالاستظلال بحائطه . ولو فرض ضرر امتنع منه ومن
غيره . ووجه المنع أنّ الاستناد إلى أنّ المالك أذن بشاهد الحال والمالك هنا ليس
أهلاً للإذن إلاّ أن يقال إنّ الولي أذن هنا والطفل لا بدّ له من وليّ ، انتهى .
وفي « الروض ( 5 ) » لا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولّى عليه ، لشهادة الحال
ولو من الولي ، إذ لا بدّ من وجود ولي ولو أنّه الإمام ( عليه السلام ) . ونحوه ما في « المقاصد
العليّة ( 6 ) » ومثله قال سبطه في « المدارك ( 7 ) » وعلّله بأنّ المفروض عدم تخيّل الضرر
بذلك التصرّف عاجلاً أو آجلاً بحيث يسوغ للولي الإذن فيه . ومتى ثبت جواز
الإذن من الولي وجب الاكتفاء بإفادة القرائن اليقين برضاه كما لو كان المال
المكلّف . وقال في « حاشية المدارك ( 8 ) » : لا يخفى فساد هذا التعليل ، إذ عدم الضرر
في التصرّف كيف يكون منشئاً لصحّته وكيف يسوغ للولي الإذن من المذكورة .
هامش
( 1 ) البحار : في مكان المصلّي ج 83 ص 281 .
( 2 ) حاشية المدارك : في مكان المصلّي ص 99 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .
( 3 ) كفاية الأحكام : في مكان المصلّي ص 16 س 27 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 79 .
( 5 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 219 س 13 .
( 6 ) المقاصد العليّة : في مكان المصلّي ص 87 س 2 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
8937 ) .
( 7 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 217 .
( 8 ) حاشية المدارك : في مكان المصلّي ص 99 س 3 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .