تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
نعم تجوز الصلاة ونحوها في الصحاري من دون مراعاة إذن كما أفتى به الفقهاء وإن علّله بعضهم بإذن الفحوى ، وفيه تأمّل ، انتهى . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » الإذن في أمثال ذلك حاصل ، لحصول النفع بدون الضرر ، فلا يحتاج إلى كون المالك الآن بحيث يجوز إذنه ولو أنّه الحاكم . مع أنّه لا يجوز له التصرّف إلاّ مع المصلحة ، فالحكم فيه مبنيّ على التوسعة ، بل أنا لا أستبعد ذلك كلّه في المكان المغصوب ، بل يحتمل جوازه للغاصب ، إنتهى . قلت : الظاهر أنّ هذا منه اختيار لمذهب المرتضى كما يأتي إن شاء الله تعالى . وفي « البحار ( 2 ) » العمدة عندي في الاستدلال عموم الأخبار ولم يخرج هذا منها بدليل ، انتهى . هذا ، ولم أجد أحداً من علمائنا تعرّض لحال مساجد العامّة من أنّه هل يشترط في الصلاة فيها إذن السنّة تبعاً لغرض الواقف وعملا بالقرينة أم لا ؟ والظاهر من الأخبار الكثيرة جواز ذلك والحثّ عليه ، وعلى ذلك استمرت طريقة الشيعة . وقد أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في البِيَع والكنائس ، وما وجدت أحداً تعرّض لاشتراط إذنهم . نعم قال في « الذكرى ( 3 ) والروضة ( 4 ) والروض ( 5 ) » : وفي اشتراط إذن أهل الذمّة احتمال تبعاً لغرض الواقف وعملاً بالقرينة ولإطلاق الأخبار بالصلاة فيها ، انتهى . وفي « المدارك ( 6 ) » إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي الجواز ثمّ نقل عن الذكرى ما ذكرنا ثمّ ردّه بإطلاق النصوص مع عدم ثبوت جريان ملكهم عليها وأصالة عدم احترامها ، مع أنّه لو ثبت مراعاة غرض الواقف اتّجه المنع مطلقاً ، إلاّ أن يعلم إناطة ذلك برأي الناظر فيتّجه اعتبار إذنه . وقد تكلّف الأُستاذ الشريف أدام الله حراسته في حلقة درسه الميمون تطبيق
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 110 . ( 2 ) بحار الأنوار : في مكان المصلّي ج 83 ص 282 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 94 . ( 4 ) الروضة البهية : في مكان المصلّي ج 1 ص 554 . ( 5 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 230 س 29 . ( 6 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 234 .