( الأوّل )
كلّ مكان مملوك أو في حكمه
شرح
ومقعده للتشهد أو لجلسة الاستراحة وموضع مساجده السبعة . وقيل : هو منسوب
إليه لكونه مكان صلاته فيدخل ما يحاذي صدره وبطنه في السجود . قال : وتظهر
الفائدة لو حلف أنّه لا يصلّي إلاّ في مكان طاهر أو عند من يقول باشتراط طهارة
المكان . قلت : ما ذكره من الأقوال ليس خارجاً عمّا في « الإيضاح » بالاعتبارين .
وقال في « الايضاح ( 1 ) » في بيان وجه الفائدة أنّ نجاسة غير المكان إذا لم تتعدّ
إلى ثوب المصلّي وبدنه بالملاقاة في الصلاة لا تبطل . أمّا نجاسة موضع السجود
إذا لاقى المجزي من الجبهة وحده في الصلاة فإنّها تبطل عندنا . وأمّا عند من
يشترط طهارة المكان فنجاسة جزء من المكان مع ملاقاة جزء من البدن أو الثوب
مبطلة وإن لم تتعدّ . ولهذا الفرق احتاج الفقيه إلى مفهوم اسم المكان ، انتهى . وتمام
الكلام سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى .[ في اشتراط كون مكان المصلّي مملوكاً أو في حكمه ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( كلّ مكان مملوك أو في حكمه )
أجمع العلماء كافّة على جواز الصلاة في الأماكن كلّها إذا كانت مملوكة أو مأذوناً
فيها كما في « المدارك ( 2 ) » . وفي « التذكرة ( 3 ) » لا خلاف فيه بين العلماء . وفي
« الذكرى ( 4 ) » لا خلاف فيه . وظاهر « الغنية ( 5 ) » الإجماع عليه . وفي « البحار ( 6 ) »
الأخبار بذلك متواترة معنى إلاّ ما خرج بالدليل .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 95 - 96 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 216 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2 ص 397 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 77 .
( 5 ) غنية النزوع : الصلاة في مكان المصلّي ج 1 ص 66 .
( 6 ) بحار الأنوار : في مكان المصلّي ج 83 ص 278 .