تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
وقال في " المدارك " : إن ابن الأثير ذكر لها في نهايته معاني منها أنها العبادة المخصوصة . والظاهر أن هذا المعنى ليس حقيقة لغة ، لأن أهل اللغة لم يعرفوا هذا المعنى إلا من قبل الشرع ، وذكرهم له في كتبهم لا يقتضي كونه حقيقة ، لأن دأبهم جمع المعاني التي استعمل فيها اللفظ سواء كانت حقيقية أو مجازية ، إنتهى ( 1 ) .وقال الأستاذ أدام الله تعالى حراسته في " حاشيته " يمكن أن يكون لفظ الصلاة والزكاة والحج والصوم والغسل وما يرادف هذه الألفاظ في لغة غير العرب صارت حقائق في العبادات المخصوصة في الشرع المتقدم على شرع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن كفار العرب كانوا قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يحجون وكانوا يسمون ذلك حجا ، وكذا اليهود والنصارى كانوا يصلون بحسب شرعهم ، وكانت العرب تسمي ذلك صلاة ، وكان غير العرب يسمون ذلك بما يرادف ذلك اللفظ ، وكذا كانوا يصومون ويغتسلون من الجنابة ، فلا يبعد صيرورة تلك الألفاظ حقائق في عباداتهم قبل زمان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، والرسول ( صلى الله عليه وآله ) غير بعض أجزاء عباداتهم أو أكثرها ولا يقتضي ذلك تغير الاستعمال بحسب الحقيقة كما هو الشأن في المعاملات ، فتأمل ( 2 ) ، إنتهى . ويبقي الكلام في كتابتها بالواو كالزكاة قال البيضاوي ( 3 ) : كتبتا بالواو على لفظ المفخم . قلت : أي من يميل الألف إلى مخرج الواو . واختلف الفقهاء في تعريفها شرعا ، ففي " المبسوط " أنها عبارة عن أفعال مخصوصة من قيام وركوع وسجود إذا ضامه أذكار مخصوص . قال : وفي الناس من قال إنها في الشرع أيضا الدعاء إذا وقع في محال مخصوصة ، والأول أصح ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 5 . ( 2 ) حاشية المدارك : كتاب الصلاة ص 88 س 3 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) . ( 3 ) تفسير البيضاوي : ج 1 ص 45 سورة البقرة ذيل آية 3 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة ج 1 ص 70 .