تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الظل وذلك أن ظل القامة يختلف مرة يكثر ومرة يقل والقامة قامة أبدا لا تختلف ، ثم قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع متفقين في كل زمان معروفين مفسر أحدهما بالآخر مسددا به ، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل ، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين " . وقد ردها جماعة ( 1 ) للجهل والإرسال ، وآخرون بالتهافت ، وبأنها إنما تدل على المطلوب لو كان الكلام في آخر الوقت الأول والأظهر أنه في أوله ، مع أن التوقيت بغير المنضبط لا معنى له ، وقد ينتفي الظل رأسا فتعدم المماثلة ، وقد لا يفي المماثل بالصلاة ( 2 ) ، بل قال في " فوائد القواعد ( 3 ) " : إنه قول شنيع . وقد يقال ( 4 ) : لا يضر إرسالها لكون المرسل من أصحاب الإجماع كما ظنه أكثر المتأخرين ، على أنه قال في " الإيضاح ( 5 ) " : يعضدها عمل الأكثر ، إنتهى ، والتهافت لا نسلمه . وبيان ذلك يستدعي معرفة أمور يتبين بها المراد من الخبر . فنقول : قد تقرر عندهم أن قامة كل إنسان سبعة أقدام بأقدامه وثلاث أذرع ونصف بذراعه . والذراع قدمان ، فلذلك يعبر عن السبع بالقدم وعن طول الشاخص الذي يقاس به الوقت بالقامة وإن كان في غير الإنسان . وقد جرت العادة بأن تكون قامة الشاخص الذي يجعل مقياسا لمعرفة الوقت ذراعا ، كما أشير
هامش
( 1 ) منهم : الفاضل الهندي في كشف اللثام : في الوقت ج 3 ص 26 ، والمحقق في المعتبر : في الوقت ج 2 ص 50 ، والسيد في المدارك : مواقيت الصلاة ج 3 ص 68 . ( 2 ) راجع المدارك وكشف اللثام المذكورين في الهامش ، والحدائق : ج 6 ص 145 - 148 ، والذكرى : ج 2 ص 329 . ( 3 ) فوائد القواعد : في الوقت ص 45 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242 ) . ( 4 ) لم نجد هذا القائل في كتب الاستدلال ، نعم هو مذكور في كتب الرجال فراجع . ويمكن أن ينقله عن مجلس البحث . ( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة ج 1 ص 74 .