شرح
هل يصلى في قلنسوة ( * 1 ) عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من
وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت
الصلاة فيه إن شاء الله ( 1 ) " واستدل عليه في " كشف اللثام " بما وجد في بعض الكتب
عن الرضا ( عليه السلام ) " وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ولم يحل أكله مثل
السنجاب والفنك والسمور والحواصل إذا كان فيما لا تجوز في مثله وحده
الصلاة " ( 2 ) .
وحكي في " المختلف " عن الشيخ في " المبسوط " بأنه احتج بأنه قد ثبت
للتكة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيهما وإن كانتا
نجستين أو من حرير محض ، فكذا يجوز لو كانتا من وبر الأرانب وغيرها ولأن
الملزوم المدعى وجودا وعدما إن كان ثابتا ثبت المطلوب ، وكذا إن كان منفيا .
قال : والجواب عن الأول بالفرق بين كونهما نجسين وكونهما من وبر ما لا تحل
الصلاة في وبره ، وعن الثاني بالمنع من استلزام نفي الملزوم حالتي وجوده وعدمه
المطلوب ، لجواز كون النفي راجعا إلى الذات لا إلى وجودها مع فرض استلزامها
وجودا وعدما ( 3 ) ، إنتهى . والمصنف في " المختلف " استنبط ذلك من مجموع كلام
المبسوط ، لأنه قال أولا : كلما لم تتم الصلاة فيه منفردا جازت الصلاة فيه وإن كان
من إبريسم ، ثم قال : وتكره الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من وبر الأرانب ( 4 )
والمصنف لما فهم منه التلازم بين المقدمتين وجودا وعدما احتج له بذلك وأجاب
بما سمعت وهو في محله ، فتأمل جيدا . ويمكن أن يكون بنى ذلك على مسألة
( * 1 ) - القلنسوة بفتح القاف وضم السين ( سرائر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 273 .
( 2 ) كشف اللثام : في لباس المصلي ج 3 ص 214 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في لباس المصلي ج 2 ص 84 .
( 4 ) المبسوط : فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 84 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 263 وفيه " بفتح القاف واللام " .