شرح
أو " التهذيب ( 1 ) " وأما " الذكرى ( 2 ) " فهي كالمعتبر ( 3 ) قد يظهر منها جوازه في قلنسوة
عليها وبر ، فتأمل . وصرح بالمنع المحقق الثاني ( 4 ) وأيده في " كشف اللثام ( 5 ) " وهو
ظاهر الأكثر كما مر ( 6 ) عن " الكفاية " . وفي " النهاية " لا تجوز الصلاة في الثوب
الذي يكون تحت وبر الثعالب ولا في الذي فوقه ( 7 ) . وهذا يحتمل أن يكون لما يقع
فيهما من الشعر فقط وأن يكون لأن الثعلب عنده نجس كما صرح بذلك في
" المبسوط ( 8 ) " وقد حكم فيه ( 9 ) بالكراهة في الثوبين المذكورين .
وفي " حاشية المدارك " أن الظاهر من غير واحد من الفقهاء أن المنع غير
مختص باللبس بل شامل للاستصحاب أيضا ، لأنهم يذكرون الأخبار الدالة على
ذلك في جملة أدلتهم من دون تعرض لكون مدلولاتها غير المطلوب ، بل ويذكرون
ما دل على جوازه ويتعرضون للعلاج من غير تعرض بأن ذلك غير المطلوب ، ثم
قال أيده الله تعالى : إنه رأى العلماء يتنزهون عنه وسمع عنهم ذلك ( 10 ) .
بيان : استدل على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة به منفردا من الجلود بخبر
الريان بن الصلت " أنه سأل الرضا ( عليه السلام ) عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود ؟
فقال : لا بأس بهذه كله إلا بالثعالب ( 11 ) " وليس فيه ذكر للصلاة . واستدل على
جوازها فيه من الأوبار بصحيح محمد بن عبد الجبار " أنه كتب إلى أبي محمد ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : فيما يجوز الصلاة فيه . . . ح 18 ج 2 ص 207 وراجع ذيل ح 17 منه .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في الساتر ج 3 ص 40 .
( 3 ) المعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 83 .
( 4 ) جامع المقاصد : في لباس المصلي ج 2 ص 81 .
( 5 ) كشف اللثام : في لباس المصلي ج 3 ص 209 .
( 6 ) تقدم في ص 145 برقم 59 .
( 7 ) النهاية : فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ص 98 .
( 8 ) المبسوط : فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 - 84 .
( 9 ) المبسوط : فيما يجوز الصلاة فيه من اللباس ج 1 ص 83 - 84 .
( 10 ) حاشية المدارك : في لباس المصلي ص 95 س 20 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 256 .