شرح
كما في " المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) " ما لا يكتفي في الاغتذاء بغير اللحم ، إنتهى . قلت :
وفي صدقه حينئذ على بعض الحيوانات تأمل . وقد نقل الاتفاق على المنع في
السباع في " الخلاف ( 3 ) والمعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) " وكذا
" الغنية " على ما في " كشف اللثام ( 8 ) " ولم أجده نقله فيها صريحا .
واستدل عليه في " المعتبر ( 9 ) والمنتهى ( 10 ) " بأن خروج الروح من الحي سبب
الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ، ولا تنهض الذباحة مبيحة ما
لم يكن المحل قابلا وإلا لكانت ذباحة الآدمي مطهرة جلده . لا يقال هنا : الذباحة
منهي عنها فيختلف الحكم لذلك ، لأنا نقول : ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة فإنها
منهي عن ذباحتها . فبان أن الذباحة مجردة لا تقتضي زوال حكم الموت ما لم يكن
للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة . وعند ذلك لا نسلم أن الاستعداد التام
موجود في السباع . لا يقال : فيلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة ، لأنا نقول :
علم جواز استعمالها في غير الصلاة مما ليس موجودا في الصلاة فثبت لها هذا
الاستعداد ، ولكن ليس تاما تصح معه الصلاة ، فلا يلزم من الجواز هناك لوجود
الدلالة الجواز هنا مع عدمها ، هذه عبارة " المعتبر " وبمعناها عبارة " المنتهى " .
وفي " المدارك " أن ما اعتبره في المعتبر غير معتبر ، أما أولا فلأن الذكاة
إن صدقت أخرجته عن الميتة وإلا لم يجز الانتفاع به مطلقا ، وأما ثانيا فلأن
هامش
( 1 ) المعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 78 .
( 2 ) منتهى المطلب : في لباس المصلي ج 4 ص 207 .
( 3 ) الخلاف : في استعمال جلود ما لا يؤكل لحمه مسألة 11 ج 1 ص 64 .
( 4 ) المعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 78 .
( 5 ) منتهى المطلب : في لباس المصلي ج 4 ص 207 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في لباس المصلي ج 1 ص 373 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في لباس المصلي ج 2 ص 465 .
( 8 ) كشف اللثام : في لباس المصلي ج 3 ص 201 .
( 9 ) المعتبر : في لباس المصلي ج 2 ص 79 - 80 .
( 10 ) منتهى المطلب : في لباس المصلي ج 4 ص 208 - 209 .