تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
الإجماع أنه لا فرق بين السائر وغيره . وفي " الغنية " الإجماع على المنع من جلود ما لا يؤكل لحمه وإن كان فيهما ما يقع عليه الذكاة ( 1 ) . هذا كله مضافا إلى ما يأتي من الإجماعات والأخبار في السباع . ومع ذلك قال في " المدارك " : إن المسألة محل إشكال لأن الروايات لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ( 2 ) . مع أن الأمر في الواقع على خلاف ذلك قطعا ، لأن فيها صحيح ابن أبي عمير عن ابن بكير الذي أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه . وقال فيه المفيد : إنه من فقهاء الأصحاب والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ( 3 ) . . . إلى آخر ما قال . وفيها أخبار السباع ولا قائل بالفصل . وقال الأستاذ أيده الله تعالى في " حاشيته ( 4 ) " : إن الأخبار الدالة على المنع في خصوص الأشياء وعمومها كثيرة غاية الكثرة ويظهر منها أن هذا الحكم كان مشهورا عند رواة الأئمة ( عليهم السلام ) حتى أنهم كانوا يسألون عن شعر الإنسان ، إنتهى . ويستثنى من هذه الكلية أشياء منها الخز والسنجاب على ما مر وليس النحل والذباب ودود القز والبق والبرغوث مما يدخل تحت هذه الكلية لعدم اللحم فلا قابلية للأكل ، بل لعدم تبادر مثل هذه من الأخبار ، ولا نقول بأن القز خارج بالإجماع والأخبار فيبقى غيره تحت الكلية فيجتنب عنه ، بل نقول : قد استمرت الطريقة على عدم الاجتناب عن العسل والشمع والذباب والبرغوث . وأيضا الإنسان غير متبادر ولا ملحوظ في هذه الكلية كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى . هذا ، وما لا يؤكل لحمه على أقسام قسم متفق عليه وقسم مختلف فيه ، لاختلاف النص فاستثناه بعضهم من هذه الكلية . فمما اتفق عليه السباع وهي
هامش
( 1 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة في ستر العورة ص 66 . ( 2 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلي ج 3 ص 162 - 163 . ( 3 ) جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 25 . ( 4 ) حاشية المدارك : في لباس المصلي ص 95 س 13 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .