وأهل كل أقليم يتوجهون إلى ركنهم . فالعراقي وهو الذي فيه
الحجر لأهل العراق ومن والاهم ،
شرح
المنكب الأيمن - موافقته لقوله ( عليه السلام ) " ضعه على يمينك ( 1 ) " مضافا إلى نقل الشهرة
ونفي الخلاف في ذلك كما مر . والأخبار الذي أشرنا إليها ما روي عن الأصبغ بن
نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث له : " ويل لبانيك بالمطبوخ المغير قبلة
نوح ( 2 ) " وما رواه محمد بن إبراهيم النعماني في حديث عنه ( عليه السلام ) : " أما إن قائمنا إذا
قام كسره وسوى قبلته ( 3 ) " وروى الصدوق في " الفقيه " مرسلا : " إن حد مسجد
الكوفة آخر السراجين . قيل له : من غيره ؟ قال : أول ذلك الطوفان ثم غيره
أصحاب كسرى ثم غيره زياد ابن أبي سفيان ( 4 ) " . هذا ما وجدناه من أخبار المسألة .
وأما ما ذكره بعض الأجلاء فليس في الأخبار ولا في كلام الأصحاب إشارة
إلى ذلك أصلا بل الوارد في التياسر خبران ( 5 ) وهما معللان بما يبعد عن ذلك
بفراسخ ، وروي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 6 ) أنه علل التياسر باتساع الحرم من جهة اليسار
كما في الخبرين المشار إليهما ، وبعد فالمسألة محل تأمل والله سبحانه هو العالم
بحقائق أحكامه .[ قبلة أهل العراق ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وأهل كل أقليم يتوجهون إلى
ركنهم . فالعراقي وهو الذي فيه الحجر لأهل العراق ومن والاهم ) *
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 222 وفيه " ضعه " بدل " اجعله " .
( 2 ) كتاب الغيبة للطوسي : ص 283 .
( 3 ) كتاب الغيبة للنعماني : باب ما جاء في ذكر الشيعة . . . ص 217 ح 3 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب فضل المساجد . . . ح 691 ج 1 ص 230 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب القبلة ح 1 و 2 ج 3 ص 221 .
( 6 ) مستدرك الوسائل : ب 3 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 180 .