تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
فرض البعيد استعمال العلامات المقررة والتوجه إلى السمت الذي يكون المصلي متوجها إليه حال استعمالها ، فكان الأولى تعريفها بذلك ، إنتهى . قلت : وكذلك الشهيد في " الذكرى ( 1 ) " نفى الفائدة في الاختلاف ، لاتفاقهم على استعمال العلامات . وعرف الجهة الفاضل البهائي ( 2 ) في رسالة أفردها في ذلك بأنها أعظم سمت يشتمل على الكعبة قطعا أو ظنا بحيث تتساوى نسبة أجزائه إلى هذا الاشتمال من دون ترجيح ، إنتهى . وقد اختاره من تأخر عنه كالشيخ نجيب الدين . وفي " كشف اللثام ( 3 ) " الجهة هي السمت التي فيه الكعبة ، ومحصله السمت الذي يحتمل كل جزء منه اشتماله عليها ويقطع بعدم خروجها عن جميع أجزائه . وفي " مجمع البرهان ( 4 ) " المراد بالجهة النحو والجانب والسمت والطرف عرفا ، ولما كان لها سعة ولم يصح الاستقبال على كل وجه ورد من الشرع علامات إذا عمل بها صار مستقبلا لها وهو المراد بالجهة والعلامات تخمينية ، ولهذا اختلفت ، فالجهة هي الجانب الذي يكون متوجها إليها مع العمل بالعلامات الواردة عن الشرع سواء كان حال الاختيار أو الاضطرار من الجدي والمشرق والمغرب - إلى أن قال - : وإن أردت تعريفا للجهة للضبط فقل إنها جانب يتوجه المصلي إليه على الوجه الشرعي . وقال : إنه أخصر وأوضح وأسلم ، فتأمل . هذا وفي " الروض ( 5 ) " أنه يرد على تعريف " المعتبر ونهاية الإحكام " أنه إن أراد بالسمت المعنى اللغوي ورد عليه صلاة الصف المستطيل وصلاة أهل إقليم واحد بعلامة واحدة ، وإن أراد المعنى الاصطلاحي وهو النقطة من دائرة الأفق التي إذا واجهها الإنسان كان مواجها للكعبة فالطريق الموصل إليها تقريبي لا يتحقق معها نفس الكعبة ، لأنها مأخوذة من طول البلد وعرضها ، ومعلوم أن مقدار
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 160 . ( 2 ) لا توجد لدينا رسالته . ( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 131 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاستقبال ج 2 ص 58 . ( 5 ) روض الجنان : في الاستقبال ص 190 س 11 .
مفتاح الكرامة — صفحة 261 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي