شرح
فرض البعيد استعمال العلامات المقررة والتوجه إلى السمت الذي يكون المصلي
متوجها إليه حال استعمالها ، فكان الأولى تعريفها بذلك ، إنتهى . قلت : وكذلك
الشهيد في " الذكرى ( 1 ) " نفى الفائدة في الاختلاف ، لاتفاقهم على استعمال العلامات .
وعرف الجهة الفاضل البهائي ( 2 ) في رسالة أفردها في ذلك بأنها أعظم سمت
يشتمل على الكعبة قطعا أو ظنا بحيث تتساوى نسبة أجزائه إلى هذا الاشتمال من
دون ترجيح ، إنتهى . وقد اختاره من تأخر عنه كالشيخ نجيب الدين . وفي " كشف
اللثام ( 3 ) " الجهة هي السمت التي فيه الكعبة ، ومحصله السمت الذي يحتمل كل جزء
منه اشتماله عليها ويقطع بعدم خروجها عن جميع أجزائه . وفي " مجمع البرهان ( 4 ) "
المراد بالجهة النحو والجانب والسمت والطرف عرفا ، ولما كان لها سعة ولم يصح
الاستقبال على كل وجه ورد من الشرع علامات إذا عمل بها صار مستقبلا لها وهو
المراد بالجهة والعلامات تخمينية ، ولهذا اختلفت ، فالجهة هي الجانب الذي يكون
متوجها إليها مع العمل بالعلامات الواردة عن الشرع سواء كان حال الاختيار أو
الاضطرار من الجدي والمشرق والمغرب - إلى أن قال - : وإن أردت تعريفا للجهة
للضبط فقل إنها جانب يتوجه المصلي إليه على الوجه الشرعي . وقال : إنه أخصر
وأوضح وأسلم ، فتأمل .
هذا وفي " الروض ( 5 ) " أنه يرد على تعريف " المعتبر ونهاية الإحكام " أنه إن
أراد بالسمت المعنى اللغوي ورد عليه صلاة الصف المستطيل وصلاة أهل إقليم
واحد بعلامة واحدة ، وإن أراد المعنى الاصطلاحي وهو النقطة من دائرة الأفق
التي إذا واجهها الإنسان كان مواجها للكعبة فالطريق الموصل إليها تقريبي لا
يتحقق معها نفس الكعبة ، لأنها مأخوذة من طول البلد وعرضها ، ومعلوم أن مقدار
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 160 .
( 2 ) لا توجد لدينا رسالته .
( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 131 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاستقبال ج 2 ص 58 .
( 5 ) روض الجنان : في الاستقبال ص 190 س 11 .