شرح
وفي " الذكرى " ما نصه : ظاهر كلام الأصحاب أن الحجر من الكعبة بأسره ،
وقد دل عليه النقل أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل على نبينا وآله وعليهما
السلام إلى أن بنت قريش الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان
كذلك في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ونقل عنه ( صلى الله عليه وآله ) الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة . وبذلك
احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ولأن
الطواف يجب خارجه . وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أوليس
منها وفي الطواف خارجه . وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا مع إجماعنا ( * 1 ) على
وجوب إدخاله في الطواف وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده ، فعلى
القطع بأنه من الكعبة يصح وإلا امتنع ، لأنه عدول عن اليقين إلى الظن ( 1 ) ، إنتهى .
وأرسل في " الكافي ( 2 ) والفقيه ( 3 ) " أنه كان طول بناء إبراهيم على نبينا وآله
وعليه السلام ثلاثين ذراعا ، وهذا يعطي دخول شئ من الحجر فيها ، لأن الطول
الآن خمسة وعشرون ذراعا . وعن الصدوق ( 4 ) كما هو خيرة " المدارك ( 5 ) والمفاتيح ( 6 )
وكشف اللثام ( 7 ) " أنه خارج عنها ، بل في الأول والأخير : أن ما حكاه في الذكرى
إنما رأيناه في كتب العامة ، ويخالفه الأخبار التي فيها الصحيح وغيره كخبر
الحضرمي ( 8 ) والمفضل بن عمر ( 9 ) . وفي " السرائر " عن نوادر البزنطي أن الحلبي
سأله عن الحجر فقال : " إنكم تسمونه الحطيم وإنما كان لغنم إسماعيل
( * 1 ) - وفي بعض النسخ : من إجماعنا ( بخطه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 169 .
( 2 ) الكافي : كتاب الحج ح 4 ج 4 ص 217 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ابتداء الكعبة . . . ح 2322 ج 2 ص 247 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب القبلة ذيل ح 845 ج 1 ص 274 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 122 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب استقبال القبلة ج 1 ص 112 .
( 7 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 130 .
( 8 ) الوسائل : ب 30 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 429 .
( 9 ) الوسائل : ب 30 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 430 .