شرح
الاعتداليين ويمر بسطح الكعبة ، فالمصلي حينئذ يفرض من نظره خطا يخرج إلى
ذلك الخط ، فإن وقع عليه على زاوية قائمة فذاك هو الاستقبال ، وإن كان على
حادة ومنفرجة فهو إلى ما بين المشرق والمغرب . وتبعه على ذلك المحقق الثاني
في " شرح الألفية " فقال : إنها ما يسامت الكعبة عن جانبيها بحيث لو خرج خط
مستقيم من موقف المستقبل تلقاء وجهه وقع على خط جهة الكعبة بالاستقامة
بحيث يحدث عن جنبيه زاويتان قائمتان ، فلو كان الخط الخارج من موقف
المصلي واقعا على خط الجهة لا بالاستقامة بحيث تكون إحدى الزاويتين حادة
والأخرى منفرجة فليس مستقبلا لجهة الكعبة ( 1 ) .
وفي " جامع المقاصد ( 2 ) وفوائد الشرائع ( 3 ) " أن جهة الكعبة هي المقدار الذي
شأن البعيد أن يجوز على كل بعض منه أن يكون هو الكعبة بحيث يقطع بعدم
خروجها عن مجموعه ، وهذا يختلف سعة وضيقا باختلاف حال البعيد . وفي
" حاشية الفاضل الميسي والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) والروض ( 6 ) والمقاصد العلية ( 7 )
وفوائد القواعد ( 8 ) " أنها القدر الذي يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه ويقطع
بعدم خروجها عنه لأمارة شرعية .
وفي " المدارك ( 9 ) " أن للأصحاب اختلافا كثيرا في تعريف الجهة ولا يكاد
يسلم تعريف منها من الخلل ، وهذا الاختلاف قليل الجدوى لاتفاقهم على أن
هامش
( 1 ) شرح الألفية ( رسائل الكركي ) : في القبلة ج 3 ص 241 .
( 2 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 49 .
( 3 ) فوائد الشرائع : في القبلة ص 28 س 5 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 151 .
( 5 ) الروضة البهية : في القبلة ج 1 ص 500 .
( 6 ) روض الجنان : في الاستقبال ص 191 س 17 .
( 7 ) المقاصد العلية : في القبلة ص 89 س 14 ( مخطوط المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 8 ) فوائد القواعد : في القبلة ص 47 س 8 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242 ) .
( 9 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 121 .