شرح
فتناوله في غيره مما يظن أنه لا يغمى عليه فيه لم يعذر لتعرضه للزوال . ونحوه
ما في " نهاية الإحكام ( 1 ) " .
وعن " شرح الإرشاد ( 2 ) " لفخر الإسلام أنه إذا علم أن هذا الغذاء يورث الإغماء
كان أكله حراما ولا يجب عليه القضاء كما مر ، نقل مثل ذلك عنه في الجنون . وإلى
ذلك مال المولى الأردبيلي ( 3 ) قال : وتقييده بعدم علمه بكونه موجبا للإغماء فيه
تأمل ، لما فيه من تخصيص النصوص العامة بغير دليل وهو تصرف في النص
بالاجتهاد ، إنتهى فتأمل .
وقال المصنف في " نهايته ( 4 ) " والشهيدان في " الذكرى ( 5 ) والبيان ( 6 ) والروضة ( 7 ) "
والمحقق الثاني ( 8 ) وغيرهم ( 9 ) : إنه إذا شرب المسكر غير عالم به أو أكره عليه أو
اضطر إليه لحاجة لم يجب عليه القضاء وأن حكمه حكم الإغماء . ونسبه صاحب
" الكفاية " إلى جماعة من الأصحاب ثم قال : ودليله غير واضح ( 10 ) . وقد تبع بذلك
المولى الأردبيلي حيث نفى وضوح الدليل مستندا إلى أنه ليس دليل القضاء كونه
حراما ، قال : ولهذا وجب القضاء على النائم والناسي ، بل الظاهر هو الروايات
وفوت ما اعتد به الشارع من العبادات ، إلا أن يقال ليس دليله إلا الإجماع وليس
هو إلا في المحرم ، فهو محل التأمل ، للعموم في عبارات الأصحاب معللا بالخبر
المذكور فإنه يفيد العموم على الظاهر فتأمل ، إنتهى ( 11 ) . ويريد ب " الخبر المذكور "
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الأوقات ج 1 ص 319 .
( 2 ) نقله عنه الفاضل الهندي في كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 122 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلاة ج 3 ص 207 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الأوقات ج 1 ص 319 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 429 .
( 6 ) البيان : في قضاء الصلاة ص 152 .
( 7 ) الروضة البهية : في قضاء الصلاة ج 1 ص 729 .
( 8 ) فوائد الشرائع : في قضاء الصلاة ص 54 س 8 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 9 ) كصاحب رياض المسائل : كتاب الصلاة في أحكام القضاء ج 4 ص 272 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في أحكام الصلاة ص 27 س 32 و 33 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في قضاء الصلاة ج 3 ص 205 .