ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة واقتصر على الحمد .
ولا يجوز تقديم نافلة الزوال عليه إلا يوم الجمعة ،
شرح
الروايتين كما في " المنتهى ( 1 ) " .[ في الاقتصار على الحمد في ضيق الوقت ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة
واقتصر على الحمد ) * أما الاقتصار على الحمد في النوافل فلا كلام فيه حتى
في السعة كما يأتي إن شاء الله تعالى . وأما في الفرائض فقد نقل الإجماع في غير
موضع على أنه يجزي المستعجل والمريض قالوا : والمراد بالمستعجل من أعجلته
حاجة كغريم يخشى فوته أو رفقة يشق اللحاق بهم ونحو ذلك . وهل يعد ضيق
الوقت سببا مسقطا للسورة ؟ ظاهر " التذكرة ( 2 ) " العدم ، واحتمل الأمرين في " نهاية
الإحكام ( 3 ) " . وقال المحقق الثاني : وقد يلوح من كلام صاحب المعتبر عد الضيق
سببا مسقطا للسورة ولم أجد في كلام أحد إشعارا بذلك ولا في كلامه تصريح به ( 4 ) ،
إنتهى . وتمام الكلام سيأتي إن شاء الله تعالى .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولا يجوز تقديم نافلة الزوال عليه
إلا يوم الجمعة ) * أما عدم جواز تقديم نافلة الزوال في غير الجمعة فقد تقدم
الكلام فيه . وقد حمل الشيخ في " التهذيب ( 5 ) " مرسلي ابن أذينة وعلي بن الحكم
وخبري القاسم وعبد الأعلى على من يشتغل عنها في وقتها . وأما الأخبار ( 6 )
الواردة في أنها كالهدية فليست بنص في الراتبة ، وأما استثناء يوم الجمعة
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت ج 4 ص 138 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في القراءة ج 3 ص 131 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في أفعال الصلاة ج 1 ص 467 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة - في القراءة ج 2 ص 259 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في المواقيت ذيل ح 1066 ج 2 ص 267 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب المواقيت ح 2 و 7 و 8 ج 3 ص 169 - 170 .