شرح
وفي " المهذب البارع ( 1 ) " أن الطائفة على العمل به حيث قال أولا : اختلفت الأخبار
على ثلاثة أنحاء ، الأول : الذي عليه عمل الطائفة وهو خبر الحارث بن المغيرة ( 2 ) ،
الثاني : قول أبي علي وهو رواية سليمان بن خالد ( 3 ) ثم قال : ويظهر الفرق بين
القولين في فصلين الأول في النذر فإن الإنسان إذا نذر أن يصلي نافلة العصر
وجب على القول الأول ثمان وعلى الثاني ركعتان . . . الخ ، لكن في الذكرى ( 4 ) أن
معظم الأخبار والمصنفات خالية عن التعيين للعصر وغيرها وأن المشهور كونها
قبل العصر ، ثم حكى فيها أن الراوندي نقل عن بعض الأصحاب أنه يجعل الست
عشرة للظهر ، ثم قال : إن الراوندي صحح المشهور ، ثم نقل فيها عن الكاتب أنه
جعل قبل العصر ثماني ركعات منها للعصر ركعتان ، قال : وفيه إشارة إلى أن الزائد
ليس لها . قلت : قال الصدوق في " الهداية " : وأما السنة والنافلة فأربع وثلاثون
ركعة منها نافلة الظهر ستة عشر ركعة ثمان قبل الظهر وثمان بعدها قبل العصر ( 5 ) ،
إنتهى . وحكي ذلك عن ظاهر " الجامع ( 6 ) " .
بيان : يدل على المشهور ما رواه الصدوق في " العلل " أن عبد الله بن سنان
سأل الصادق ( عليه السلام ) : لأي علة أوجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلاة الزوال ثمان قبل
الظهر وثمان قبل العصر ؟ فقال ( عليه السلام ) : " لتأكيد الفريضة ، لأن الناس لو لم يكن إلا
أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفين بها حتى كان يفوتهم الوقت ، فلما كان شئ
غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وكذلك الذي من قبل العصر ليسرعوا إلى
ذلك لكثرته ( 7 ) ، فتأمل جيدا . وكذا خبر " العيون ( 8 ) " على ما نقله الأستاذ ( 9 )
هامش
( 1 ) المهذب البارع : كتاب الصلاة ج 1 ص 279 - 280 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 33 ح 9 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 35 ح 16 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : أعداد الصلاة ج 2 ص 289 .
( 5 ) الهداية : أبواب الصلاة ب 43 عدد الركعات في اليوم والليلة ص 131 .
( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب أعداد الصلوات وأقسامها ص 58 .
( 7 ) علل الشرائع : ب 24 ح 3 ج 2 ص 328 .
( 8 ) عيون أخبار الرضا : ب 35 في ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) للمأمون ح 3 ج 2 ص 123 .
( 9 ) مصابيح الظلام : كتاب الصلاة ص 208 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .