شرح
وذهب علم الهدى ( 1 ) وأبو المكارم ( 2 ) إلى أن هذا القضاء ليس وجوبه على
التعيين ، بل يتخير الولي بينه وبين الصدقة عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يقدر فعن كل
أربع ، فإن لم يقدر فعن صلاة النهار بمد وعن صلاة الليل بمد . وهو المنقول عن
الكاتب ( 3 ) والقاضي ( 4 ) في " شرح جمل العلم والعمل " وقد ادعى فيه على ما نقل
الإجماع على ذلك ( 5 ) كما هو ظاهر " الغنية ( 6 ) " أو صريحها . وفي " المختلف ( 7 ) " بعد أن
نسب ذلك إلى السيد والكاتب قال : وباقي المشهورين من أصحابنا لم يذكروا
الصدقة في الفرائض ، ولولا النص لما صرنا إليه في الصوم . وقال في " الذكرى ( 8 ) " :
وأما الصدقة فلم نرها في غير النافلة ، إنتهى .
واختار السيد العميد ( 9 ) وشيخنا الشهيد ( 10 ) في باب الإجارة أن للولي
الاستئجار سواء أوصى الميت أو لا ، لأن المقصود براءة ذمته وهو يحصل بفعل
الولي وغيره . وهو خيرة صوم " الدروس ( 11 ) " كما ستسمع . وليعلم أن المصنف
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثالثة : كتاب الصلاة في أحكام
القضاء ص 39 .
( 2 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة في القضاء ص 100 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : في قضاء الصلاة ج 3 ص 26 .
( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : في كيفية أعمال الصلاة ص 112 و 115 . والناقل عنه هو
الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 3 ص 109 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة في القضاء ص 100 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في قضاء الصلاة ج 3 ص 26 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : مواقيت القضاء ج 2 ص 448 .
( 9 ) لم نعثر في كنز الفوائد للسيد العميد - الذي هو كالحاشية لقواعد أستاذه - على تصريح بما
ينسب إليه في الشرح ، نعم هذا التصريح موجود في متن القواعد فيمكن استناده إليه ، بمعنى
أنه أقر ما في المتن ولم يرده بشئ فهو قائل بما في الشرح في الواقع . ( راجع كنز الفوائد :
ج 2 ص 16 ) .
( 10 ) لم نجد هذه العبارة المحكية في الشرح عن الشهيد في شئ من كتبه التي بأيدينا ، نعم
مضمون هذا الكلام موجود في الذكرى على نحو التفصيل ، فراجع الذكرى : الصلاة على
الميت ج 1 ص 423 .
( 11 ) الدروس الشرعية : كتاب الصوم في أحكام القضاء درس 76 ج 1 ص 289 .