تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ثور ( 1 ) : يتم صلاته ويقضي الفائتة لا غير . وقال أحمد ( 2 ) : يتم صلاته ويقضي الفائتة ثم يعيد الصلاة التي كان فيها ، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا . وبه قال ابن عمر ( 3 ) . وقال أبو حنيفة ( 4 ) : يجعل صلاته نفلا ركعتين ويقضي الفائتة ثم يصلي صلاة الوقت ، فلو تمم صلاته لم يحتسب له . بيان : روى الصيقل أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر ، قال : " فليجعلها الأولى وليستأنف العصر " قال : قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ، قال : " فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب " قال : قلت له : جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف وقلت لهذا يتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ؟ فقال : " ليس هذا مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة " ( 5 ) . وقد تأوله في " كشف اللثام " باحتمال كون قوله " بعد المغرب " بالنصب أي فليتم صلاته التي هي المغرب بعد العدول إليها ثم ليقض العشاء بعد المغرب . ولذا قال السائل : وقلت لهذا يتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب . والسائل إنما سأل عن الوجه في التعبير بالقضاء هنا والاستئناف هناك في العصر ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن العصر صلاة منفردة لا تتبعها صلاة . قال : ويجوز ابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق وعدم دخول وقت العشاء قبله ، فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب بناء على عدم وجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة . فيكون " بعد " مضموما و " المغرب " منصوبا مفعولا " ليقض " . وكلام السائل : قلت لهذا يتم صلاته وقلت بعد المغرب والجواب بيان العلة في استمرار الظهر إلى قريب انقضاء وقت العصر دون المغرب إلى قريب انقضاء وقت العشاء . والحمل على ضيق وقت العشاء بعيد جدا ، هذا مع
هامش
( 1 ) الأم : كتاب الصلاة ج 1 ص 78 ، المجموع : كتاب الصلاة ج 3 ص 70 . ( 2 ) المجموع : كتاب الصلاة ج 3 ص 70 . ( 3 ) المجموع : كتاب الصلاة ج 3 ص 70 . ( 4 ) بدائع الصنائع : كتاب الصلاة ج 1 ص 132 ، المبسوط للسرخسي : كتاب الصلاة ج 1 ص 154 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 63 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 213 .