وكان مؤديا للجميع على رأي ، ولو أهمل حينئذ قضى .
شرح
من موضعين ، ونفي الخلاف منا من موضع ، ونقلنا عليه الشهرة أيضا من موضعين ،
ونقلنا عن جماعة كثيرين اعتبار سائر الشروط المفقودة ، ونقلنا خلاف " نهاية
الإحكام " ونقلنا أقوال الأصحاب في بيان المراد من الركعة . والحاصل : إنا هناك
- والحمد لله كما هو أهله - استوفينا الكلام في أطراف المسألة .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وكان مؤديا للجميع على رأي ) *
هذا أيضا تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه ، ونقلنا فيه الأقوال والإجماعات
والشهرة ، ونقلنا أقوال العامة أيضا وذكرنا ما يترتب على الخلاف من الفائدة .
ويؤيد الأداء أمر الحائض بالصلاة إذا أدركت ركعة ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : " من أدرك من
الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة تامة ( 2 ) " وفي لفظ آخر : " من أدرك من الوقت ركعة
فقد أدرك الوقت " وهذا الخبر رواه الشيخ في " الخلاف ( 3 ) " وجماعة من
الأصحاب ( 4 ) . ووجه الدلالة أن إدراك قضائها لا يشترط بإدراك ركعة منها فيكون
ما يقع فيه باقي الصلاة الخارج وقتا اضطراريا . وفي " كشف اللثام ( 5 ) " : الأولى أن
لا ينوي أداء ولا قضاء بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو أهمل حينئذ قضى ) * هذا أيضا
تقدم الكلام فيه مستوفى مع نقل الإجماعات . وهذا ما لم يطرأ المانع في الوقت
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ب 49 من أبواب الحيض ج 2 ص 598 - 601 وب 30 من أبواب
المواقيت ج 3 ص 158 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 158 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 13 ج 1 ص 271 - 273 .
( 4 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام : ج 1 ص 342 ، والعلامة في منتهى المطلب : ج 4
ص 108 والمحقق الكركي في جامع المقاصد : ج 2 ص 30 ، والمحقق الحلي في المعتبر :
ج 2 ص 47 .
( 5 ) كشف اللثام : في وقت الصلاة ج 3 ص 82 .