وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء .
شرح
وقتا للظهر والعصر معا ، ولا مشاحة في الاصطلاح إلا أنه في الواقع الآن وقت
للظهر كما لا يخفى . وفي " المختلف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والإيضاح ( 4 )
وجامع المقاصد ( 5 ) " أنها للعصر . وهو ظاهر " البيان ( 6 ) " بل في " التذكرة ( 7 ) " أنه الظاهر
عندنا وأحد وجهي الشافعية ( 8 ) ، وهو يبتني على القولين الآخرين . ووجهوه بأن
مقدار الأربع وقت للعصر مع عدم الخامسة فكذا معها ، لاستحالة صيرورة ما ليس
بوقت وقتا . وضعفه ظاهر .
وفي " الذكرى ( 9 ) " أن هذين الوجهين غير مرضيين عندنا كما يأتي نقل عبارتها
برمتها .
بيان : في العبارة تسامح وذلك لأن الأربع التي إحداها الخامسة لا يتصور
كونها وقتا للعصر ، لأن الركعة الأولى للظهر قطعا ، ولا يستقيم أن يريد بها الثلاثة مع
الركعة الأولى تارة ومع الأخيرة أخرى ، لأن مقتضى هذا التركيب كون الأربع التي
يأتي فيها الاحتمالان واحدة ، إلا أن يحمل على أن المراد الأربع من هذا
المجموع ، فيكون المعنى حينئذ : وهل الأربع للظهر فللعصر واحدة أم بالعكس ؟
ولا بد في العبارة من تقدير شئ وهو مقدار الأربع من الوقت ، إذ الأربع للظهر
قطعا وهو الذي نواه المصلي .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء ) *
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 55 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 324 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة ج 1 ص 315 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة ج 1 ص 76 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة ج 2 ص 32 .
( 6 ) البيان : كتاب الصلاة ص 49 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 324 .
( 8 ) فتح العزيز : كتاب الصلاة ج 3 ص 76 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : المواقيت ج 2 ص 354 .