ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا
شرح
وفي " التذكرة ( 1 ) " التعويل على المؤذن الثقة إنما هو للأعمى ، وهو ظاهر
" الذكرى ( 2 ) " وبه قال جماعة من المتأخرين ( 3 ) . قلت : يدل على مختار " التذكرة
والذكرى " صريح رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 4 ) : " لا يجزيه الأذان
حتى يعلم أنه طلع الفجر " . نعم لو فرض إفادة أذان الثقة العلم بدخول الوقت - كما
قد يتفق كثيرا في أذان الثقة الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت - إذا لم
يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه قطعا . وقطع بعض ( وقطعوا خ ل ) بأن
الأعمى يقلد العدل العارف ، وكذا العامي الذي لا يعرف الوقت والممنوع من
عرفانه بحبس أو غيره ، ذكر ذلك في " التذكرة ( 5 ) والذكرى ( 6 ) " وغيرهما ( 7 ) . وفي
" الذكرى ( 8 ) " لو صلى المقلد بالتقليد في الوقت فانكشف الفساد فالأقرب أنه
كالظان فتلحقه أحكامه .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة
وركعة صلى واجبا ) * تقدم الكلام في المسألة في آخر بحث الحيض مستوفى ،
ونقلنا الإجماع على هذا الحكم هناك من موضعين ، ونفي الخلاف من أهل العلم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 383 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : أحكام الرواتب ج 2 ص 395 .
( 3 ) منهم السيد العاملي في المدارك : في الوقت ج 3 / 98 ، والأسترآبادي في المطالب
المظفرية : ص 66 س 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 203 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 382 - 383 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : أحكام الرواتب ج 2 ص 394 .
( 7 ) كجامع المقاصد : ج 2 ص 70 ومنتهى المطلب : ج 4 ص 134 وص 175 ، وفي الحدائق
الناضرة : ج 6 ص 403 نسبه إلى كلام جملة من الأصحاب .
( 8 ) ذكرى الشيعة : أحكام الرواتب ج 2 ص 396 .