تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولا يجوز التعويل على الظن مع إمكان العلم .
شرح
الخروج وبعدم الامتثال للأمر بإيقاعها في الوقت وبعموم " من صلى في غير وقت فلا صلاة له " ( 1 ) وبالنهي عنها قبل الوقت فتفسد . والجواب عن الأول أنه يحصل اليقين بالبراءة فيما يراه المكلف وقتا خرج منه ما إذا وقعت بتمامها خارجه ، وتجدد شغل الذمة بعد الوقت ممنوع . وبمثل ذلك يجاب عن الثاني والرابع ، وعن الثالث بأنه ليس في غير وقتها عند المكلف . وربما استدل عليه أيضا بتبعية الوقت للأفعال فإنها قد يكون إذا اختصرت وقعت كلها قبل الوقت فيخرج الوقت عن كونه مضروبا لها . وفيه : أن ذلك ممنوع بشهادة الصحة إذا أدرك في الآخر ركعة .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولا يجوز التعويل على الظن مع إمكان العلم ) * إجماعا كما في " مجمع البرهان ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) وكشف اللثام ( 4 ) " . وفي " المدارك ( 5 ) " أنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا . بيان : استدل عليه في " التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) " بأن العلم يؤمن الخطأ والظن لا يؤمن وترك ما يؤمن معه الخطأ قبيح عقلا . قال في " المدارك " : هذا ضعيف جدا ، إذ العقل لا يقضي بقبح التعويل على الظن هنا بل لا يأباه لو قام عليه دليل . والأجود الاستدلال عليه بانتفاء ما يدل على ثبوت التكليف مع الظن للمتمكن من العلم ( 8 ) ، إنتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 123 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة ج 2 ص 52 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الصلاة ج 1 ص 95 . ( 4 ) كشف اللثام : في وقت الصلاة ج 3 ص 81 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 97 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 381 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 132 . ( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 97 .