ولو يممه غيره مع القدرة لم يجز ويجوز مع العجز . ولو كان على
وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز . ولو نقله من سائر أعضائه جاز .
شرح
التراب كاف وإن لم يكن على الأرض ، بل على أعضائه ثم مسحهما بالأعضاء
وقد حصل ، لكنه خلاف المعهود من الشارع . والحاصل أن المصنف في " المنتهى
والتحرير ونهاية الإحكام والكتاب " فيما يأتي اختار عدم الإجزاء فيما إذا كان
على وجهه فردده بالمسح واختلف قوله فيما إذا نقله إليه من سائر أعضائه ففي
" الكتاب والمنتهى ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) " أنه يجزي وفي " التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) "
أنه لا يجزي وهو خيرة " جامع المقاصد ( 5 ) " وقال فيه : لو نقل التراب عن أعضائه
وجمعه في موضع ليضرب عليه جاز ( 6 ) ، انتهى . وظاهر " التذكرة ( 7 ) " الإجماع عليه
حيث قال فيها : لو أخذه منه ثم رده إليه جاز عند الشافعي على أظهر الوجهين . ولو
نقله عن عضو غير ممسوح أجزأ عنده . ولو كان من ممسوح كما لو نقله من الوجه
إلى الكفين وبالعكس فوجهان . والكل عندنا باطل ، انتهى .
ولا يخفى أن ذكر هذا الفرع هنا أولى من تأخيره .[ في تيمم العاجز ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو يممه غيره مع القدرة لم يجز
ويجوز مع العجز ) * أما الحكم الأول فلا ريب فيه كما في " المدارك ( 8 ) " وفي
" المنتهى " لا خلاف عندنا في أنه لا بد من المباشرة بنفسه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 202 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 2 ص 196 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 22 س 12 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 497 .
( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 497 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 198 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 2 ص 227 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 3 ص 99 .