شرح
منه رجوعا عما مر من جواز التيمم بالحجر وقولا بوجوب المسح من التراب كما
قاله الكاتب ( 1 ) . وهذا الفرع نص عليه المحقق ( 2 ) والشهيد ( 3 ) وأبو العباس ( 4 ) والمحقق
الثاني ( 5 ) والصيمري ( 6 ) وصاحب " المدارك ( 7 ) " وغيرهم ( 8 ) ، بل هو فرع وجوب وضع
اليدين على الأرض فتنطبق عليه الإجماعات السالفة ويأتي عن " التذكرة " نقل
الإجماع على مثله .
وفي " الذكرى ( 9 ) " من أوقع النية عند المسح يمكن القصد حينئذ على قول
الجواز ، لأن الضرب غير مقصود لنفسه فيصير كما لو استقبل بأعضاء وضوئه
الميزاب أو المطر . وأولى بعدم الجواز ما لو نقل الغير التراب إلى المكلف القادر
على الضرب بإذنه .
وفي " نهاية الإحكام ( 10 ) " لو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز ، إذ لا
نقل . أما لو أخذه منه ثم نقله إليه فالأقرب الصحة ، لأنه بالانفصال انقطع حكم
ذلك العضو عنه . ولو نقله عن عضو من أعضائه صح ، سواء كان من الأعضاء
الممسوحة أولا . وقريب منها عبارة " المنتهى ( 11 ) " لكنه احتمل فيه الإجزاء فيما
إذا كان على وجهه فردده بالمسح . وهذا منه بناء على أن الواجب مسح الكفين
الموضوعتين على الأرض بالوجه ويحصل بالترديد ، فإن وضع الكفين على
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 430 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 389 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في التيمم ص 108 س 1 و 3 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) كتاب الطهارة في التيمم ص 56 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 496 .
( 6 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 370 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 2 ص 217 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في التيمم ج 2 ص 479 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في التيمم ص 108 س 1 .
( 10 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 202 .
( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 3 ص 101 .