ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم
شرح
الأصحاب ( 1 ) بأنه تعريض لهتك معلوم بإزاء أمر موهوم .
وفي " المنتهى ( 2 ) " وكذا الحال إذا خيف على الميت من عدو يريد إحراقه لقول
الصادق ( عليه السلام ) في عمه زيدا : " هلا أوقرتموه حديدا وألقيتموه في الفرات ( 3 ) " .[ في منع دفن الكفار في مقبرة المسلمين ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولا يدفن في مقبرة المسلمين
غيرهم ) * من الكفار وأولادهم بإجماع العلماء كما في " التذكرة ( 4 ) ونهاية
الإحكام ( 5 ) والذكرى ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) وروض الجنان ( 8 ) ومجمع البرهان ( 9 ) " وفي
" الكفاية ( 10 ) " نفى الخلاف فيه وقال في " روض الجنان " لكن يجب مواراتهم لدفع
التأذي بجيفتهم لا بقصد الدفن في مقابر المسلمين ( 11 ) . وظاهره أنه يجوز ذلك
هامش
( 1 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الدفن ج 2 ص 135 ، والفاضل الهندي
في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الميت ج 1 ص 138 س 17 ، والشهيد في ذكرى
الشيعة : كتاب الصلاة في الدفن ص 65 س 37 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 868 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في دفن الميت ج 2 ص 109 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 281 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الدفن ص 70 س 4 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 448 .
( 8 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام الميت ص 321 س 4 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في الآداب بعد الدفن ج 2 ص 506 .
( 10 ) كفاية الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 23 س 3 .
( 11 ) قال في الروض المطبوع ص 321 : يجب مواراتهم لدفع تأذي المسلمين بجيفتهم لا بقصد
الدفن في غير مقابر المسلمين ، انتهى . وأنت ترى أن ظاهر العبارة هو نفي جواز دفن الجيفة
في مقابر المسلمين فما حكاه عنه الشارح من كتابه هذا فلعل نسخته كانت كذلك . وهذا
الذي حكينا عن الروض المطبوع هو الأولى لأنه صرح في أول كلامه بأن حرمة دفن غير
المسلم في مقابر المسلمين موضع وفاق فراجع وتأمل .