وجعل شئ من تربة الحسين عليه السلام معه
شرح
وقال في " المعتبر " رواية ابن أبي عمير ( 1 ) الواردة في الشق مخالفة لما عليه
الأصحاب ولأن ذلك إفساد للمال على وجه غير مشروع ( 2 ) . وقال في " المدارك ( 3 ) "
وقد يقال إن مخالفة الخبر لما عليه الأصحاب لا تقتضي رده إذا سلم السند من
الطعن ، والإفساد غير ضائر ، فإن الجميع ضائع خصوصا مع إذن الشرع فيه ، انتهى .
وهو كما ترى مع أنه مخالف لما ذكره ( 4 ) في بحث خروج النجاسة عن الميت بعد
الغسل . ثم إنه قال في " التذكرة " لا يشق الكفن ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن يحسن
الكفن ( 5 ) ، وشقه يذهب حسنه ( 6 ) . وفي " الذكرى ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) وكشف اللثام ( 9 ) "
يمكن أن يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه فكأنه شق عنه مجازا .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وجعل شئ من تربة الحسين ( عليه السلام )
معه ) * . لا أجد في هذا خلافا لأنها أمان من كل خوف . وفي " المعتبر " ويحل عقد
كفنه ويجعل معه تربة وعليه اتفاق الأصحاب . وظاهره دعوى الإجماع على
الأمرين ، لكن يظهر من آخر كلامه حيث يقول : وأما وضع التربة ففتوى
الشيخين ( 10 ) ، أن الإجماع على الأول ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدفن ح 6 ج 2 ص 842 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 301 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في سنن الدفن ج 2 ص 139 و 116 - 117 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في سنن الدفن ج 2 ص 139 و 116 - 117 .
( 5 ) صحيح مسلم : كتاب الجنائز باب تحسين كفن الميت ح 943 ج 2 ص 651 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 95 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الدفن ص 66 س 22 .
( 8 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 440 .
( 9 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في حكم دفن الميت ج 2 ص 385 .
( 10 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 300 - 301 .