شرح
وفي " التذكرة ( 1 ) " أحببت تقديم الأفضل وبه قال الشافعي ورده في
" الذكرى ( 2 ) " بأنه خلاف إطلاق النص والأصحاب ، انتهى . وقال قبل ذلك في فرع
ذكره : لو اجتمعت جنائز الرجال جعل رأس الميت الأبعد عند ورك الرجل وهكذا
صفا مدرجا ، ثم يقف الإمام وسط الصف للرواية ( 3 ) . وذكره أيضا في " التحرير ( 4 )
ونهاية الإحكام ( 5 ) " ويأتي ذكره أيضا في هذا الكتاب ، لكن الأخبار خالية عن
تعيين الأبعد والأقرب إلا في الرجل والمرأة ، فتأمل .
وقال الجمهور ( 6 ) : يصفهم صفا مستويا بأن يجعل كلا عند رجل الآخر .
واستظهر بعض أصحابنا ( 7 ) جواز جعل كل وراء آخر صفا مستويا ما لم يؤد
إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم ، بل جوز ما قالته العامة . واحتمل المصنف في
" النهاية ( 8 ) " التسوية ولم يبين ما أراد منها وظاهر " الذكرى ( 9 ) " الاقتصار على
المنصوص في خبر عمار ( 10 ) .
وقال في " كشف اللثام ( 11 ) " وهذا التدريج لا ينافي الترتيب المذكور كما
في الذكرى إلا باعتبار أن الإمام يقوم في الوسط فلا يفيد تقديم آخر الصف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 67 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 63 س 8 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 65 .
( 4 ) لم نعثر على هذه الفتوى في التحرير فراجع .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 2 ص 267 .
( 6 ) ذكر في المجموع للجمهور قولان : الأول أنه يوضع الجميع بين يدي الإمام بعضها خلف
بعض ليحاذي الإمام الجميع والثاني وضع الجميع صفا واحدا رأس كل واحد عند رجل
الآخر ويجعل الإمام جميعهم عن يمنه ويقف في محاذاة الآخر منهم ، انتهى . راجع
المجموع ج 5 ص 226 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 375 .
( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 2 ص 267 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 63 س 7 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 808 - 809 .
( 11 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 2 ص 341 .