وإلا جعل بعد الرجل
شرح
الطهارة وقد ورد النص في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة وصلاة واحدة
ولا مجال للتوقف .
وقال المولى الأردبيلي ( 1 ) وتلميذه السيد المقدس ( 2 ) إن كلا من قولي العلامة
والشهيدين محل إشكال وقالا : يجتزي بالصلاة الواحدة هنا إن ثبت بنص أو
إجماع ولا إشكال كما في تداخل الأغسال وإلا فلا ، لأن العبادة كيفية متلقاة
من الشارع فيقف إثباتها على النقل . وفي " كشف اللثام ( 3 ) " لا إشكال إن لم نعتبر
الوجه وعلى اعتباره ففي الذكرى إلى آخر ما نقلناه عنها وعن الروض ولم
يتعقبهما بشئ .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإلا ) * يكن * ( جعل بعد الرجل ) *
إجماعا كما في " الخلاف ( 4 ) " وظاهر " الجواهر ( 5 ) " على ما نقل وبه صرح الشيخ ( 6 )
وجماعة ( 7 ) وصرح في " السرائر ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) " بأنه يقدم على العبد . وفي
هامش
( 1 ) لم نعثر على ما حكى عنه في الشرح في مجمع الفائدة وإنما المذكور فيه بعد الحكم بلزوم
نية الواجب لوجوبه والمندوب لندبه : فلو ثبت النص فيما نحن فيه فينبغي القول بعدم
الاحتياج إلى النية حينئذ أو كون المطلوب هو الأعم انتهى . وهذا يفترق عما حكى عنه
الشارح بكثير ، انظر مجمع الفائدة والبرهان : ج 2 ص 447 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 4 ص 176 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 2 ص 338 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز ج 1 ص 722 مسألة 541 .
( 5 ) جواهر الفقه : كتاب الصلاة في صلاة الميت ص 26 مسألة 85 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 184 .
( 7 ) منهم الكركي في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 420 ،
والصهرشتي في إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الميت ج 4
ص 640 ، والعلامة في تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 68 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الميت ج 1 ص 359 .
( 9 ) ما في التذكرة ليس بتلك الصراحة وإنما قال : جعل بعد الرجل فراجع التذكرة : ج 2 ص 68 .