فإن كان عبد وسط بينهما فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإن كان عبد وسط بينهما ) * إجماعا
كما في " الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) " ذكراه في مسألة ما إذا كان معهم خنثى . وإليه
ذهب علماؤنا كما في " التذكرة ( 3 ) " وفي " الذكرى ( 4 ) " أن الأشهر تغليب جانب
الذكر . وبه صرح الصدوق ( 5 ) والشيخ ( 6 ) والطوسي ( 7 ) والعجلي ( 8 ) وباقي الأصحاب ( 9 )
ممن تعرض له .
والمراد من العبد الذكر لا الأنثى على الظاهر ، فلو كان هناك حر وحرة وأمة
قدمت الحرة على الأمة على الأقرب لفحوى الحر والعبد كما في " الذكرى ( 10 ) "
وقال فيها : وأما الحرة والعبد فيتعارض فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد لكن
الأشهر تغليب جانب الذكورية فيقدم العبد إلى الإمام .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فإن جامعهم خنثى أخرت عن
المرأة ) * . هذا بظاهره لا يستقيم ، فلا بد من تأويله بأن المراد أخرت عن المرأة
إلى جهة الإمام ، لاحتمال المذكورة .
هامش
( 1 ) لم نجد هذه المسألة في الخلاف فراجع .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 457 س 11 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 67 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 63 س 5 .
( 5 ) المقنع : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 67 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 384 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 118 - 119 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الميت ج 1 ص 358 .
( 9 ) المهذب : الصلاة في الصلاة على الموتى ج 1 ص 129 ، الجامع للشرائع : الصلاة في صلاة
الجنازة ص 123 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 63 س 4 .