ولو لم يخلف شيئا دفن عريانا ، ولا يجب على المسلمين بذل
الكفن ، بل يستحب
شرح
عليه وتعلق حقه بالعين بخلاف المرتهن ، انتهى . وهذا الفرق احتمله المحقق
الثاني ( 1 ) واحتمل الفرق أيضا بين جناية العمد والخطأ . وقال : هذا إذا لم تكن
الجناية والرهن بعد الموت فإن الكفن حينئذ مقدم جزما .[ حكم تكفين الميت لو لم يخلف شيئا ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا ولا
يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب ) * إجماعا كما في " نهاية
الإحكام ( 2 ) " وهذا مما لا خلاف فيه كما في " المدارك ( 3 ) " وصرح به كثير من
الأصحاب كما في " جامع المقاصد ( 4 ) " وقاله جماعة كما في " الذكرى ( 5 ) " وفي
" كشف اللثام ( 6 ) " أنه يستحب بذل الكفن اتفاقا ، انتهى .
وحكي في بعض حواشي الكتاب ( 7 ) أن المصنف في الدرس أوجبها على
القريب التي وجبت نفقته عليه . ونقل ذلك عن " التذكرة ( 8 ) " في موضع منها وهو
مسألة العبد . والذي وجدته في مواضع منها موافقة الكتاب والموضع الذي نقل عنه
ذلك منها صريح في أن ذلك مذهب المخالف كما وجدته في نسختين . ولعل من
نسب إليها ذلك لحظ أول العبارة فإنها موهمة ذلك .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 401 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة البحث الرابع في محل الكفن ج 2 ص 247 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في بعض مسائل التكفين ج 2 ص 119 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 402 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام تكفين الميت ص 50 س 35 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في تكفين الأموات ج 2 ص 306 .
( 7 ) لم نعثر على تلك الحاشية من حواشي الكتاب .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في تكفين الميت ج 2 ص 15 .