وتحرم عليه التولية اختيارا ويكره الاستعانة
شرح
" التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) " حكاه عن بعض الأصحاب .
وفي " نهاية الإحكام ( 3 ) " لو قرأ السبع أو السبعين ثم قال " سبحان الذي سخر
لنا هذا وما كنا له مقرنين " على قصد إقامة سنة الركوب لم يكن مكروها ، لأنه إذا
لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم . قال : وكذا لو جرى على لسانه آيات
من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما . قال في " كشف اللثام ( 4 ) " وفي ذلك نظر .
وقال الشافعي ( 5 ) : يحرم أن يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن . وقال
مالك ( 6 ) : للحائض القراءة دون الجنب وحرم أبو حنيفة ( 7 ) قراءة الآية دون ما دونها .
وعن أحمد ( 8 ) في بعض الآية تفصيل فإن كان لا يتميز القرآن عن غيره فلا بأس
وإلا فالمنع .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويحرم التولية اختيارا ) * قد مر في
الوضوء ما له دخل في المقام . والأصحاب لا يختلفون في ذلك إلا ما ينقل عن
ظاهر الكاتب ، قال على ما في " الذكرى ( 9 ) " وإن كان غيره يصب الماء من إناء
متصل الصب أو كان تحت أنبوب قطع ذلك ثلاث مرات يفصل بينهن بتخليل الشعر
بكلتا يديه . وهو ظاهر في التولية كما عليه جميع الفقهاء .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 12 س 20 .
( 2 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الجنب ج 2 ص 219 .
( 3 ) نهاية الإحكام : الطهارة في حكم الجنابة ج 1 ص 102 .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في جواز قراءة سبع آيات للجنب ج 2 ص 40 .
( 5 ) المجموع : الطهارة ج 2 ص 156 وص 158 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : ج 3 ص 152 والمغني لابن قدامة : ج 1 ص 134 .
( 7 ) المجموع : ج 2 ص 158 والمحلى : ج 1 ص 78 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : الطهارة في امتناع القرآن على الجنب والحائض ج 1 ص 134 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الغسل ص 105 س 23 .