ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل . الثاني : يحرم مس المنسوخ
حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة الثالث : لو وجد بللا
مشتبها بعد الغسل لم يلتفت إن كان قد بال أو استبرأ
شرح
الأصحاب قاطعين به وهو مذهبنا ومذهب أكثر العامة كما في " السرائر ( 1 )
والمدارك ( 2 ) " وفي " كشف اللثام ( 3 ) " أنه ثابت عندنا وفي " الحدائق ( 4 ) " أنه المشهور
بل كاد يكون إجماعا ، لأنهم لم ينقلوا في المسألة خلافا عن أحد من الخاصة بل
من العامة إلا عن أبي حنيفة ، انتهى . ثم قال : فيه نظر من وجوه .
وفي " المدارك ( 5 ) " وأما عدم الصحة فثابت بإجماعنا بل ادعى جدي قدس سره
الإجماع على اشتراط الإيمان .
وفي " المنتهى ( 6 ) " حكم المرتد حكم الكافر في وجوب الغسل عليه فهو
مذهب علمائنا أجمع ، انتهى .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو ارتد المسلم بعد غسله لم
يبطل ) * وكذا بعد الوضوء والتيمم . وللشافعي ( 7 ) ثلاثة أوجه في الوضوء والتيمم :
أحدها : لا يفسدان . الثاني : يفسدان ، وبه قال أحمد ( 8 ) الثالث : يفسد التيمم دون الوضوء .[ حكم من وجد البلل المشتبه بعد الغسل ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم
يلتفت إن كان قد بال ) * أي لم يعد الغسل إن كان قد بال ولم يجتهد
هامش
( 1 ) السرائر : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 126 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 276 .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في وجوب الغسل على الكافر المجنب ج 2 ص 42 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : الطهارة تذنيب في وجوب الغسل على الكافر ج 3 ص 39 .
( 5 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 277 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في حكم المرتد . . . ج 2 ص 191 .
( 7 ) المجموع : ج 2 ص 5 وص 300 - 301 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 168 . والشرح الكبير في هامش المغني : ج 1 ص 192 .