تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
مغفلة فإنه يأتي بها وبما بعدها * ، ولو قيل بسقوط الترتيب بالمرة أعاد الغسل من رأس ، لعدم الوحدة المذكورة في الحديث ، وفيما لو نذر الاغتسال مرتبا فإنه يبرأ بالارتماس لا على معنى الاعتقاد المذكور ، لأنه ذكره بصورة اللازم المسند إلى الغسل أي يترتب الغسل في نفسه حكما وإن لم يكن فعلا . وقد صرح في الاستبصار بذلك لما أورد وجوب الترتيب في الغسل وأورد إجزاء الارتماس فقال : لا ينافي ما قدمناه من وجوب الترتيب ، لأن المرتمس يترتب حكما وإن لم يترتب فعلا ، لأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ، ثم جانبه الأيمن ، ثم جانبه الأيسر ، فيكون على هذا التقدير مرتبا قال : ويجوز عند الارتماس أن تسقط مراعاة الترتيب كما يسقط عند غسل الجنابة فرض الوضوء . قلت : هذا محافظة على وجوب الترتيب المنصوص عليه بحيث إذا ورد ما يخالفه ظاهرا أول بما لا يخرج عن الترتيب ، ولو قال الشيخ إذا ارتمس حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر ويكون مرتبا كان أظهر في المراد ، لأنه إذا خرج من الماء لا يسمى مغتسلا وكأنه نظر إلى أنه ما دام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على آخر بأولى من عكسه ، ولكن هذا يرد في الجانبين عند خروجه ، إذ لا يخرج جانب قبل آخر انتهى ما ذكره في " الذكرى ( 1 ) " . * - أي على الأول ويغسلها على الثاني وناذر الغسل يبرأ بالارتماس على الثاني دون الأول ، كذا فهم المحقق الثاني في " جامع المقاصد " ( 2 ) من هذه العبارة ومثله فهم الأستاذ أيده الله في " حاشية المدارك " ( 3 ) ( منه قدس سره )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في الغسل الارتماسي ص 102 من س 2 إلى س 12 . ( 2 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 262 . ( 3 ) حاشية المدارك : غسل الجنابة ص 63 س 22 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 14375 ) .