وتليين أصابعه برفق
شرح
الخلاف في أن تجريده من القميص وتغسيله عريانا مستور العورة أفضل أم
تغسيله في قميصه كما غسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فبالأول قال الشيخ في المبسوط والنهاية
وجمع من الأصحاب وبالثاني قال ابن أبي عقيل . وهو ظاهر الصدوق . وفي
الروضة أنه أفضل عند الأكثر . قلت : وفيه نظر لما عرفت . وأوجب ابن حمزة النزع
انتهى وقد تقدم لنا الكلام في ذلك .
وأكثر عبارات الأصحاب ( 1 ) بالفتق وفي " البيان ( 2 ) " عبر بالشق وهو في خبر
عبد الله ( 3 ) بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) . والتعارف أن الفتق بموضع الخياطة ولكن
أهل اللغة ساووا بينهما ، صرح بذلك في " القاموس ( 4 ) " .
وصرح جماعة ( 5 ) بأن ذلك مشروط بإذن الوارث ، فإن تعذر لصغر أو نحوه لم
يجز ، لأنه إتلاف لحكم مستحب .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وتليين أصابعه برفق ) * هذا مذهب
هامش
( 1 ) منهم المحقق في المعتبر : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 269 . والمفيد في المقنعة :
الطهارة ب 13 في تغسيل الأموات ص 76 . والشيخ في المبسوط : الصلاة في أحكام الجنائز
ج 1 ص 178 . وابن حمزة في الوسيلة : الطهارة في أحكام الميت ص 65 .
( 2 ) البيان : الطهارة في غسل الأموات ص 24 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 8 ج 2 ص 727 .
( 4 ) لم نجد هذا التفصيل في القاموس المحيط للفيروز آبادي نعم ذكر في مجمع البحرين : أن
الفتق هو فصل الثوب من موضع الخياطة ونحوه ذكر في المنجد وأما بيان الفرق بينه وبين
الشق فلم نجده فيهما أيضا .
( 5 ) جامع المقاصد : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 375 وراجع الروضة البهية : ج 1
ص 412 . ومدارك الأحكام : في غسل الميت ج 2 ص 88 . ومسالك الأفهام : الطهارة في
أحكام الأموات ج 1 ص 87 .