شرح
لما ورد في حال سعد ( 1 ) * بن الربيع .
ومعنى قولهم : مات في المعركة ، أنه لم ينقل عنها وبه رمق ولم تنقض الحرب
وبه رمق ، فإن نقل عنها وبه رمق أو انقضى الحرب وبه رمق غسل ، لأنه لم يمت
بين الصفين .
وصرح جماعة ( 2 ) بأن المراد بالإمام ما يعم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن الشهيد يشمل
الأطفال والمجانين والرجل والمرأة الحر والعبد .
ونص الأكثر على أنه لا فرق بين الجنب وغيره . وعن الكاتب ( 3 ) والمرتضى ( 4 )
وجوب تغسيله .
وقيد المصنف بقوله : المقتول إلى آخره لإخراج ما أطلقت الشهادة عليه في
الأخبار كالمقتول دون ماله أو دون أهله والمطعون والمبطون والغريق والمهدوم
عليه والنفساء ، فإن المراد - كما نص على ذلك الأكثر - المساواة والمقاربة في
الفضيلة لا الحكم .
وفي " نهاية الإحكام ( 5 ) " الإجماع على أن المقتول ظلما أو دون نفسه أو ماله
* - وذلك لأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : من ينظر حال سعد بن الربيع ؟ فقال رجل : أنا أنظر
لك يا رسول الله . فنظر فوجده جريحا به رمق . فقال له إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني أن
أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات ؟ فقال : أنا في الأموات فأبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
مني السلام . قال : ثم لم أبرح حتى مات . ولم يأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بتغسيل أحد منهم .
وهو ضعيف لعدم مقاومة الأصل والعمومات ( بخطه رحمه الله )
هامش
( 1 ) أسد الغابة : ج 2 ص 277 ، قاموس الرجال : ج 5 ص 36 الرقم 3164 .
( 2 ) منهم : السيد العاملي في مدارك الأحكام : ج 2 ص 70 - 71 ، والفاضل الهندي في كشف
اللثام : ج 2 ص 226 - 227 ، والسيد الطباطبائي في رياض المسائل : ج 2 ص 246 .
( 3 ) نقله عنهما في المعتبر : ج 1 ص 310 ، والذكرى : ص 41 س 17 وفيهما عن السيد
المرتضى في شرح الرسالة .
( 4 ) نقله عنهما في المعتبر : ج 1 ص 310 ، والذكرى : ص 41 س 17 وفيهما عن السيد
المرتضى في شرح الرسالة .
( 5 ) نهاية الإحكام : الصلاة في أحكام تغسيل الميت ج 2 ص 237 .