تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
المراد حين بقاء المعركة . وبالجملة هو لا يخلو عن إجمال . وظاهر الأخبار أنه إذا أدركه المسلمون وبه رمق يغسل ، سواء مات في المعركة وغيرها ، وتخصيصه لمن مات فيها كما يظهر من كلامهم محل تأمل ( 1 ) . وتبعه على مثل ذلك صاحب " المدارك ( 2 ) " . والأصل في ذلك ما ذكره في " الذكرى ( 3 ) " حيث قال : وظاهر الأخبار أنه يكفي في وجوب التغسيل إدراكه حيا وإن لم ينقض الحرب ولا نقل عن المعركة . ومثله في " جامع المقاصد ( 4 ) " ونقله في " كشف اللثام ( 5 ) " عن المهذب ( 6 ) وقال : وكأنه بمعناه قول المفيد ( 7 ) حيث قال : والمقتول بين يدي الإمام إذا مات من وقته ، إلى أن قال : وإن لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل . وقال الشيخ في " الخلاف ( 8 ) " إذا جرح في المعركة ثم مات بعده بساعة أو ساعتين قبل تقضي الحرب فحكمه حكم الشهيد . واستحسنه في " المنتهى ( 9 )
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 203 . ( 2 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تغسيل الميت ج 2 ص 71 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 41 س 11 . ( 4 ) جامع المقاصد : الطهارة في غسل الميت ج 1 ص 365 . ( 5 ) كشف اللثام : الطهارة في تغسيل الأموات ج 2 ص 228 . ( 6 ) المهذب : الطهارة باب ما يغسل من موتى الناس . . . ج 1 ص 54 . ( 7 ) المقنعة : الطهارة ب 13 تلقين المحتضرين و . . . ص 84 . ( 8 ) اختلف في نقل هذه العبارة في الكتب ففي بعضها نقل : جرح في المعركة - بالجيم المنقوطة تحتها - وفي آخر نقل : خرج من المعركة - بالخاء المعجمة فوقها - والصحيح هو الأول ، وذلك لأن المقصود هو موت المقاتل بعد الجرح المنتهي إلى فوته وأما الخروج من المعركة فهو أعم من الخروج مع الجرح المنتهى إليه أو بدونه وليس هذا مقصود قائلي هذا الكلام قطعا . راجع الخلاف : كتاب الجنائز ج 1 ص 712 مسألة 518 والمنتهى : ج 1 ص 433 س 29 وكشف اللثام : ج 2 ص 228 . ( 9 ) منتهى المطلب : الصلاة في تغسيل الميت ج 1 ص 433 س 30 .