شرح
اختلفت عبارات الأصحاب في بيان هذا الحكم ولعل الكل بمعنى واحد كما لعله
يظهر ذلك من " المختلف ( 1 ) " وإلا لذكره ، ويلوح أنها خلافية من " المعتبر ( 2 ) " .
ففي " المقنعة ( 3 ) " إذا وجد الصدر أو شئ فيه الصدر صلي عليه وكذا في
" الخلاف ( 4 ) " إلا أنه قال : أو ما فيه القلب موضع الصدر . وفي " الوسيلة ( 5 ) " صلي عليه
إن كان موضع الصدر . وقد توافقت هذه على الاقتصار على الصلاة المستلزمة
لسائر الأحكام الأخر ومثلها عبارة " المعتبر ( 6 ) " إلا أنه قال : وفيه الصدر إلى آخر
ما يأتي نقله عنه . ومنع في " المدارك . ( 7 ) " من استلزام الصلاة لسائر الأحكام .
وفي " المبسوط ( 8 ) والنهاية ( 9 ) " إن كان موضع الصدر غسل وكفن وحنط . ولم
يذكر الدفن فيهما كالمراسم إلا أنه قال في " المراسم ( 10 ) " إن وجد صدره أو ما فيه
صدره . وكأنه ترك فيها الدفن لظهور حكمه . وفي " الغنية ( 11 ) " لا يغسل إلا أن يكون
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 405 .
( 2 ) المعتبر : الطهارة في تغسيل الميت ج 1 ص 316 - 317 .
( 3 ) المقنعة : الطهارة ب 13 تلقين المحتضرين و . . . ص 85 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الجنائز مسألة 527 ج 1 ص 715 - 716 .
( 5 ) الوسيلة : الصلاة في بيان أحكام الموتى و . . . ص 63 .
( 6 ) المعتبر : الطهارة في تغسيل الميت ج 1 ص 316 .
( 7 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تغسيل الميت ج 2 ص 73 .
( 8 ) المبسوط : الصلاة في أحكام الجنائز ج 1 ص 182 .
( 9 ) الموجود في النهاية هو التصريح بالدفن أيضا فإنه قال : وإذا وجد من المقتول قطعة فإن كان
فيه عظم وجب غسلها وتحنيطها وتكفينها ودفنها وإن كان موضع الصدر وجب مثل ذلك
أيضا ، انتهى والعبارة كما ترى صريحة في الحكم بالدفن في المقام ، راجع النهاية ج 1 ص 253 .
( 10 ) عبارة المراسم المطبوع الذي بأيدينا متفاوتة عما حكاه عنه الشارح في المقام فإنه قال :
أحدهما أن يوجد ما فيه صدره أو بعض صدره ، انتهى . وهذا بمعنى جريان الأحكام المذكورة
حتى على بعض الصدر بخلاف ما يدل عليه المحكي عنه فإنه يدل بظاهره على جريانها
على الصدر أو على ما فيه الصدر . راجع المراسم : ص 46 .
( 11 ) العبارة المذكورة في الغنية متفاوتة عما حكاه عنه فإنه قال : ولا يغسل ما وجد من أبعاض
الإنسان إلا أن يكون موضع صدره أو يكون فيه عظم ، انتهى . فراجع غنية النزوع ( الجوامع
الفقهية ) : الصلاة في كيفية الصلاة على الجنائز ص 501 س 19 - 20 .