شرح
معاقبتها له بلا فصل ، لعدم الدليل . ونص الأصحاب على المسألة الآتية كما في
" كشف اللثام ( 1 ) " .
وفي " المدارك ( 2 ) " أن هذا الحكم محل إشكال ، لعدم العلم باستناد هذا الدم
إلى الولادة وعدم ثبوت الإضافة إليه عرفا ، انتهى . وبملاحظة ما نقلناه عن " كشف
اللثام " ينحل الإشكال .
والموجود بعد العشرة ليس من النفاس ، لأن ابتداء الحساب من الولادة كما
في " نهاية الإحكام ( 3 ) " وظاهر " السرائر ( 4 ) " .
ونص جماعة ( 5 ) على أنها لو لم تر إلا بعد العاشر لم يكن نفاسا . وفي
" المدارك ( 6 ) " أن هذا التفريع جيد على ما ذهب إليه المحقق من اعتبار العشرة مطلقا
والمتجه تفريعا على المختار تقييدها بما إذا كانت عادتها عشرة أو دونها وانقطع
على العاشر في وجه .
قلت : قد سبقه إلى ذلك المحقق الثاني في " جامع المقاصد ( 7 ) " اعترض بذلك
على عبارة الكتاب وزاد فيه زيادات أخر ثم أجاب : بأن قوله : ولم تر إلا في
العاشر ، يقتضي الانقطاع عليه وإن كان المتبادر أن الحصر بالإضافة إلى ما قبله ،
انتهى ، فتأمل .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : الطهارة في النفاس وما يتعلق به ج 2 ص 185 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 50 .
( 3 ) نهاية الإحكام : الطهارة في النفاس ج 1 ص 131 .
( 4 ) السرائر : الطهارة في أحكام الدماء الثلاثة ج 1 ص 156 .
( 5 ) منهم ابن البراج في المهذب : الطهارة ج 1 ص 39 ، والمحقق في شرائع الإسلام :
الطهارة في النفاس ج 1 ص 35 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : الطهارة في دم النفاس
ص 44 .
( 6 ) مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 50 .
( 7 ) جامع المقاصد : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 349 .