ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس
شرح
الأقرب . ولو وضعت الباقي بعد العشرة أمكن جعله نفاسا آخر كالتوأمين ، وعلى
هذا لو تقطع بفترات تعدد النفاس . ولم أقف فيه على كلام سابق . وفي " الدروس ( 1 ) "
أما الولد الواحد لو تقطع ففي تعدد النفاس نظر .
وقطع بأن حال المتقطع حال التوأمين في " الموجز ( 2 ) وكشف الالتباس ( 3 )
وغاية المرام ( 4 ) " .
هذا ، ووافقنا على الحكم بطرفيه المروزي وأبو الطيب الطبري ( 5 ) وبعض
الحنابلة ( 6 ) . وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين : إن النفاس كله من
الأول ، أوله وآخره ( 7 ) .[ حكم من لم تر دما إلا في العاشر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس ) *
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب كما في " المدارك ( 8 ) " لأن النفاس
هو الدم الذي بعد الولادة ولا دم قبله ، وهو دم بعد الولادة ، ولا يشترط
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الطهارة في النفاس ج 1 ص 100 درس 8 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : الطهارة في النفاس ص 48 .
( 3 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في النفاس ص 43 س 21 . ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 4 ) غاية المرام : الطهارة في النفاس ص 6 س 16 .
( 5 ) لم نعثر على ما نسب الشارح إلى أبي الطيب والمروزي في كتبهم المدونة لنقل الفتاوي إلا
ما هو الظاهر في الحاوي الكبير ( ج 1 ص 438 ) إلا أنه نسبه إلى أبي الطيب فقط وأما
المروزي فقد نسب فيه إليه خلافه . نعم ، نسب ذلك في منتهى المطلب : ج 2 ص 448 .
( 6 ) الشرح الكبير بهامش المغني : باب الحيض ج 1 ص 375 ، المغني لابن قدامة : باب الحيض
ج 1 ص 361 .
( 7 ) الشرح الكبير بهامش المغني : باب الحيض ج 1 ص 375 ، المغني لابن قدامة : باب الحيض
ج 1 ص 361 .
( 8 ) مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 50 .