ونصفه في أوسطه وربعه في آخره ، ويختلف ذلك بحسب العادة
فالثاني أول لذات الستة ووسط لذات الثلاثة
شرح
كان الدم أحمر فدينار وإن كان أصفر فنصف دينار ( 1 ) . وقال الشافعي أيضا : إن كان
عبيطا فدينار وفي آخره نصف دينار ( 2 ) . والحسن وعطاء يجب فيه كفارة الفطر في
رمضان ( 3 ) . وأبو حنيفة ( 4 ) يتصدق بدينار ، إلى غير ذلك من آرائهم المتشعبة .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ونصفه في أوسطه وربعه في آخره ) *
بالإجماعات السالفة في الدينار في الأول والشهرة المنقولة هناك منقولة هنا .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويختلف ذلك بحسب العادة ) *
وفي " المعتبر ( 5 ) " يختلف بحسب حيضها الموطوءة فيه ومثله ( ونحوه خ ل ) ما في
" فوائد الشرائع ( 6 ) والتنقيح ( 7 ) " .
وما ذكره المصنف هو المشهور كما يفهم من " جامع المقاصد " حيث نسب
قول الراوندي وسلار إلى الندرة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : الحيض الخلاف في كفارة وطأ الحائض ج 1 ص 317 وص 351 .
( 2 ) فتح العزيز بذيل المجموع : كتاب الحيض ج 2 ص 424 ، والحاوي الكبير : ج 1 ص 385 .
( 3 ) المحلى لابن حزم : كتاب الحيض والاستحاضة في أحكام الحيض ج 2 ص 187 ، ونسب
فيه إلى عطاء : الصدقة بدينار .
( 4 ) اختلف النقل عن أبي حنيفة فالمذكور في المنتهى هو نقل ما في الشرح عن بعض الحنفية
لا عن أبي حنيفة نفسه ، ويؤيده حكايته في المحلى عن الأوزاعي ومحمد بن الحسن
الحنفيين . وفي المجموع والمغني لابن قدامة أنهما حكيا عن أبي حنيفة ومالك عدم الكفارة
مطلقا . فراجع المحلى لابن حزم : ج 2 ص 187 والمغني : ج 1 ص 317 ، والمنتهى ج 2
ص 391 ، والمجموع : ج 2 ص 360 .
( 5 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 232 .
( 6 ) فوائد الشرائع : الطهارة في الحيض ص 14 س 6 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم
6584 ) .
( 7 ) التنقيح الرائع : الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 110 .
( 8 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 322 - 323 .