شرح
والمنتهى ( 1 ) " ومثله صنع في " الشرائع ( 2 ) " وظاهرها الوجوب كما صرح به في
" التذكرة ( 3 ) " وكما يقتضيه استدلالهم بإطلاق الأمر . وهو الذي فهمه صاحب " مجمع
البرهان " من عبارة الإرشاد حيث قال : وكأن المصنف لم يوجبه للسماع فقيد
بالاستماع وهو ليس ببعيد ( 4 ) ، انتهى . قال في " التذكرة " بعد أن استدل على جواز
السجود ما نصه : إذا ثبت هذا فإن السجود هنا واجب إذا تلت أو استمعت ، إذ
جوازه يستلزم وجوبه ، أما السامع ففي الإيجاب عليه نظر أقربه العدم ( 5 ) .
وقال الشيخ في صلاة " المبسوط " وتجب سجدة العزائم على القاري
والمستمع وتستحب للسامع ، ثم قال : ويجوز للحائض والجنب أن يسجدا للعزائم
وإن لم يجز لهما قراءته ويجوز لهما تركه ( 6 ) ، انتهى . وقد أراد بالجواز معناه
المعروف .
وليعلم أن الشيخ في " الخلاف ( 7 ) " ادعى الإجماع على أن وجوب السجدة
مختص بصورة الاستماع وقد علمت أنه وافقه عليه جماعة وأن لا قائل بالفرق
بين الاستماع والتلاوة . وذهب العجلي إلى أن ذلك شامل للسماع والاستماع من
دون فرق بين الحائض وغيرها وادعى عليه الإجماع في كتاب الصلاة ( 8 ) . وهذا
النزاع غير مختص بالمقام بل عام يشمله وغيره كما في " شرح المفاتيح ( 9 ) " .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 381 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 30 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الحيض ج 1 ص 272 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الحيض ج 1 ص 151 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 272 .
( 6 ) المبسوط : الصلاة في ذكر الركوع والسجود وأحكامهما ج 1 ص 114 .
( 7 ) الخلاف : الصلاة ج 1 ص 431 المسألة 179 .
( 8 ) السرائر : الصلاة في كيفية فعل الصلاة ج 1 ص 226 .
( 9 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 38 س 27 . ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .