فيعزر لو تعمده عالما وفي وجوب الكفارة قولان أقربهما الاستحباب
شرح
وفي " الغنية " أيضا الإجماع على أنه يجب عليها أن تمنعه من وطئها ( 1 ) .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فيعزر لو تعمده عالما ) * هذا مما
قطعوا به كما قطعوا بكفر مستحله مع علمه بأنه مما حرمه الله عز وجل كما صرح
به جماعة ( 2 ) .
والتعزير منوط بنظر الحاكم كما صرح به جماعة ( 3 ) ، وحكوا ( 4 ) عن أبي علي بن
الشيخ تقديره باثني عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وقالوا : لا يعرف مأخذه .
ولعل مأخذه ما أرسله علي بن إبراهيم في التفسير عنه ( عليه السلام ) : " من أتى امرأته في
الفرج في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار ، وعليه ربع حد الزاني خمسة
وعشرون جلدة وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار
ويضرب اثني عشر جلدة ونصفا " ( 5 ) .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وفي وجوب الكفارة قولان أقربهما
الاستحباب ) * القول بالوجوب مجمع عليه كما في " الانتصار ( 6 ) والخلاف ( 7 )
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة ص 488 س 13 .
( 2 ) منهم العلامة في تذكرة الفقهاء : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 268 ، والشهيد في
الذكرى : الصلاة ص 35 س 24 ، والفاضل في كشف اللثام : الطهارة في أحكام الحائض
ج 2 ص 107 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : الطهارة ص 77 س 1 ، والمحقق الكركي في جامع
المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 320 ، وصاحب مدارك الأحكام : الطهارة في
أحكام الحائض ج 1 ص 350 .
( 4 ) منهم الكركي في جامعه : ج 1 ص 320 والشهيد الثاني في روضه : ص 77 س 2 والسيد
العاملي في مداركه : ج 1 ص 350 .
( 5 ) تفسير القمي : سورة البقرة ذيل الآية 222 ج 1 ص 73 .
( 6 ) الإنتصار : الطهارة في نواقض الوضوء ص 34 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الحيض ج 1 ص 225 - 226 المسألة 194 .