شرح
وليعلم أن الظاهر من " المعتبر " أنه يجب عليها السجود إذا قرأت أو استمعت ،
لكن لا يصح منها على قول ويصح على آخر ، قال : السجدات الواجبة تجب على
القارئ والمستمع السجود عندها للطاهر والحائض والجنب ، لأنه واجب وليس
من شرطه الطهارة أما السامع فإن السجود في حقه مستحب وكذا ما عدا الأربع ،
وهل يجوز للحائض سجودها ؟ قال في النهاية : لا ، إلى آخره ( 1 ) .
وليعلم أنه قد وقع اضطراب في نقل أقوال الفقهاء في المقام من بعض
الأصحاب حتى من صاحب " كشف اللثام ( 2 ) " الذي قل ما يقع منه ذلك .
وأما أقوال العامة فالشافعي ( 3 ) وأبو حنيفة ( 4 ) وأحمد ( 5 ) وأكثر الجمهور أنه يحرم
سجود التلاوة لو سمعت . وقال عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب في الحائض
تسمع السجدة : تؤمي برأسها وتقول اللهم لك سجدت ( 6 ) . وعن الشعبي يسجد حيث
كان وجهه ( 7 ) . هذا فيما يتعلق بالحائض وأما بالنسبة إلى غيرها فعند الشافعي ( 8 ) أن
سجود العزائم مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع . وقال أبو حنيفة ( 9 ) :
واجب على التالي والمستمع والسامع فإذا طرق سمعه قراءة قار موضعها وجب
عليه أن يسجدها .
هامش
( 1 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 227 - 228 .
( 2 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 106 .
( 3 ) المجموع : الطهارة ج 2 ص 353 ، الفتح العزيز بهامش المجموع : ج 2 ص 417 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي : كتاب السجدات ج 2 ص 5 ، بدائع الصنائع : الصلاة ج 1 ص 186 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : الطهارة ج 1 ص 650 .
( 6 ) عمدة القارئ : في أبواب سجود القرآن ج 7 ص 95 ، المغني لابن قدامة : الطهارة
ج 1 ص 650 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : الطهارة ج 1 ص 650 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي : كتاب السجدات ج 2 ص 4 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي : كتاب السجدات ج 2 ص 4 ، والمغني لابن قدامة : الصلاة في سجود
التلاوة ج 1 ص 652 .