تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
وليعلم أن الظاهر من " المعتبر " أنه يجب عليها السجود إذا قرأت أو استمعت ، لكن لا يصح منها على قول ويصح على آخر ، قال : السجدات الواجبة تجب على القارئ والمستمع السجود عندها للطاهر والحائض والجنب ، لأنه واجب وليس من شرطه الطهارة أما السامع فإن السجود في حقه مستحب وكذا ما عدا الأربع ، وهل يجوز للحائض سجودها ؟ قال في النهاية : لا ، إلى آخره ( 1 ) . وليعلم أنه قد وقع اضطراب في نقل أقوال الفقهاء في المقام من بعض الأصحاب حتى من صاحب " كشف اللثام ( 2 ) " الذي قل ما يقع منه ذلك . وأما أقوال العامة فالشافعي ( 3 ) وأبو حنيفة ( 4 ) وأحمد ( 5 ) وأكثر الجمهور أنه يحرم سجود التلاوة لو سمعت . وقال عثمان بن عفان وسعيد بن المسيب في الحائض تسمع السجدة : تؤمي برأسها وتقول اللهم لك سجدت ( 6 ) . وعن الشعبي يسجد حيث كان وجهه ( 7 ) . هذا فيما يتعلق بالحائض وأما بالنسبة إلى غيرها فعند الشافعي ( 8 ) أن سجود العزائم مسنون في حق التالي والمستمع دون السامع . وقال أبو حنيفة ( 9 ) : واجب على التالي والمستمع والسامع فإذا طرق سمعه قراءة قار موضعها وجب عليه أن يسجدها .
هامش
( 1 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 227 - 228 . ( 2 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 106 . ( 3 ) المجموع : الطهارة ج 2 ص 353 ، الفتح العزيز بهامش المجموع : ج 2 ص 417 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي : كتاب السجدات ج 2 ص 5 ، بدائع الصنائع : الصلاة ج 1 ص 186 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : الطهارة ج 1 ص 650 . ( 6 ) عمدة القارئ : في أبواب سجود القرآن ج 7 ص 95 ، المغني لابن قدامة : الطهارة ج 1 ص 650 . ( 7 ) المغني لابن قدامة : الطهارة ج 1 ص 650 . ( 8 ) المبسوط للسرخسي : كتاب السجدات ج 2 ص 4 . ( 9 ) المبسوط للسرخسي : كتاب السجدات ج 2 ص 4 ، والمغني لابن قدامة : الصلاة في سجود التلاوة ج 1 ص 652 .