شرح
وهو خلاف ما ذهب إليه في باقي كتبه ، انتهى . فتأمل . ووجوب السجود في
الجميع ظاهر " التنقيح ( 1 ) " كما لا يخفى على من لحظ كلامه . وفي " السرائر ( 2 ) " في
كتاب الصلاة الإجماع عليه كما يأتي .
وليعلم أنه لا قائل بالفصل بين التلاوة والاستماع كما صرح به الأستاذ أيده
الله تعالى في " شرح المفاتيح ( 3 ) " وهو الظاهر لمن تتبع .
والثاني : أعني الاستحباب في الجميع خيرة " الاستبصار " حيث قال في خبر
الحذاء المتضمن أنها تسجد إذا سمعت العزائم : أنه لا ينافي خبر محمد وزرارة
وأن خبر الحذاء محمول على الاستحباب ، لأنها على حال لا يجوز لها معها
السجود ( 4 ) . وفسر كلامه هذا المحشون والشارحون بأن معناه أنها على حال
لا يجب عليها السجود . وهو بمعونة المقام والأولوية والتئام أطراف الكلام نص أو
ظاهر في استحبابه لها ، تلت أو سمعت أو استمعت . ونحوه ما في " التهذيب ( 5 ) "
وتبعه على هذا صاحب " جامع الشرائع ( 6 ) " .
وقد يجمع ( 7 ) بين الأخبار بحمل الأخبار الآمرة على العزائم والناهية على
غيرها ، ويجوز حمل خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 8 ) على الاستفهام الإنكاري .
ولا يبعد حمله وحمل الأخبار الناهية عن سجودها كخبر غياث الذي رواه في
" السرائر ( 9 ) " على التقية ، لأنه نقل في " المنتهى " عن أكثر الجمهور اشتراط الطهارة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : الطهارة في أحكام غسل الحيض ج 1 ص 108 .
( 2 ) السرائر : الصلاة في كيفية فعل الصلاة ج 1 ص 226 .
( 3 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 38 س 21 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) الإستبصار : الطهارة باب 69 في الجنب والحائض ذيل الحديث 7 ج 1 ص 115 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : الطهارة باب 6 في حكم الجنابة ذيل الحديث 44 ج 1 ص 129 .
( 6 ) الجامع للشرائع : الصلاة ص 83 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 584 .
( 8 ) منتقى الجمان : الطهارة باب ما تمنع منه الحائض ج 1 ص 212 .
( 9 ) السرائر : المستطرفات ما استطرفه من مصنف ابن محبوب ج 3 ص 610 .
( 10 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الحائض ج 2 ص 381 .